تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ حَمَلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ يَا قَبِيصَةُ الْمَسْأَلَةُ حُرِّمَتْ إلَّا فِي ثَلاَثٍ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ } وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَقَرَّ لِرَجُلٍ أَنَّهُ كَفَلَ لَهُ بِمَالٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ , وَأَنْكَرَ الْمَكْفُولُ لَهُ الْخِيَارَ , وَلاَ بَيِّنَةَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ جَعَلَ الْإِقْرَارَ وَاحِدًا أَحَلَفَهُ مَا كَفَلَ لَهُ إلَّا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ وَأَبْرَأَهُ , وَالْكَفَالَةُ لاَ تَجُوزُ بِخِيَارٍ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبَعِّضُ عَلَيْهِ إقْرَارَهُ فَيَلْزَمُهُ مَا يَضُرُّهُ أَلْزَمَهُ الْكَفَالَةَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ الْمَكْفُولُ لَهُ لَقَدْ جَعَلَ لَهُ كَفَالَةً بَتٍّ لاَ خِيَارَ فِيهِ وَالْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ عَلَى الْخِيَارِ لاَ تَجُوزُ وَإِذَا جَازَتْ بِغَيْرِ خِيَارٍ فَلَيْسَ يَلْزَمُ الْكَافِلَ بِالنَّفْسِ مَالٌ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ مَالاً كُفِلَ لَهُ .

وَلاَ تَلْزَمُ الْكَفَالَةُ بِحَدٍّ , وَلاَ قِصَاصٍ , وَلاَ عُقُوبَةٍ لاَ تَلْزَمُ الْكَفَالَةُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ . وَلَوْ كَفَلَ لَهُ بِمَا لَزِمَ رَجُلاً فِي جُرُوحِ عَمْدٍ فَإِنْ أَرَادَ الْقِصَاصَ فَالْكَفَالَةُ بَاطِلَةٌ وَإِنْ أَرَادَ أَرْشَ الْجِرَاحِ فَهُوَ لَهُ وَالْكَفَالَةُ لاَزِمَةٌ ; لِأَنَّهَا كَفَالَةٌ بِمَالٍ وَإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ دَارًا فَضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ عُهْدَتَهَا أَوْ خَلاَصَهَا فَاسْتُحِقَّتْ الدَّارُ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ عَلَى الضَّامِنِ إنْ شَاءَ ; لِأَنَّهُ ضَمِنَ لَهُ خَلاَصَهَا وَالْخَلاَصُ مَالٌ يُسَلَّمُ , وَإِذَا أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْ الرَّجُلِ كَفِيلاً بِنَفْسِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ كَفِيلاً آخَرَ بِنَفْسِهِ , وَلَمْ يَبْرَأْ الْأَوَّلُ فَكِلاَهُمَا كَفِيلٌ بِنَفْسِهِ .@

الأم · الصفحة ١٨٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٨٠٦