لِأَنِّي قَدْ وَجَدْتُك تَقُولُ وَغَيْرُك وَتَأْخُذُ بِمِثْلِهِ فِيهِ قَالَ آخَرُ إنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه شَبِيهًا بِقَوْلِنَا قُلْنَا وَهَذَا مِمَّا لاَ حُجَّةَ فِيهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَك ; لِأَنَّ مَذْهَبَنَا مَعًا إذَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - شَيْءٌ أَنْ لاَ حُجَّةَ فِي أَحَدٍ مَعَهُ . قَالَ : فَإِنَّا قُلْنَا لَمْ نَعْلَمْ أَبَا بَكْرٍ , وَلاَ عُمَرَ , وَلاَ عُثْمَانَ رضي الله عنهم قَضَوْا بِمَا رَوَيْتُمْ فِي التَّفْلِيسِ قُلْنَا , وَلاَ رَوَيْتُمْ أَنَّهُمْ , وَلاَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قَالَ ﴿ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ﴾ ﴿ , وَلاَ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلاَ خَالَتِهَا ﴾ , وَلاَ تَحْرِيمَ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ . قَالَ فَاكْتَفَيْنَا بِالْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا . قُلْنَا فَفِيهِ الْكِفَايَةُ الْمُغْنِيَةُ عَمَّا سِوَاهَا وَمَا سِوَاهَا تَبَعٌ لَهَا لاَ يَصْنَعُ مَعَهَا شَيْئًا إنْ وَافَقَهَا تَبَعُهَا , وَكَانَتْ بِهِ الْحَاجَةُ إلَيْهَا , وَإِنْ خَالَفَهَا تُرِكَ وَأُخِذَتْ السُّنَّةُ قَالَ وَهَكَذَا نَقُولُ . قُلْنَا : نَعَمْ فِي الْجُمْلَةِ , وَلاَ تَفِي بِذَلِكَ فِي التَّفْرِيعِ قَالَ فَإِنِّي لَمْ أَنْفَرِدْ بِمَا عِبْتَ عَلَيَّ قَدْ شَرِكَنِي فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ نَاحِيَتِك وَغَيْرِهِمْ فَأَخَذُوا بِأَحَادِيثَ وَرَدُّوا أُخْرَى . قُلْت : فَإِنْ كُنْتَ حَمِدْتَهُمْ عَلَى هَذَا فَأَشْرِكْهُمْ فِيهِ . قَالَ : إذَا يَلْزَمُنِي أَنْ أَكُونَ بِالْخِيَارِ فِي الْعِلْمِ . قُلْت : فَقُلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّك ذَمَمْتَ ذَلِكَ مِمَّنْ فَعَلَهُ فَانْتَقِلْ عَنْ مِثْلِ مَا ذَمَمْتَ , وَلاَ تَجْعَلْ الْمَذْمُومَ حُجَّةً . قَالَ : فَإِنِّي أَسْأَلُك عَنْ شَيْءٍ . قُلْت : فَسَلْ قَالَ كَيْفَ نَقَضْتَ الْمِلْكَ الصَّحِيحَ ؟ قُلْت أَوَتَرَى لِلْمَسْأَلَةِ مَوْضِعًا فِيمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , قَالَ لاَ , وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعَلِّمَنِي هَلْ تَجِدُ مِثْلَ هَذَا غَيْرَ هَذَا ؟ . قُلْت : نَعَمْ أَرَأَيْتَ دَارًا بِعْتهَا لَك فِيهَا شُفْعَةٌ أَلَيْسَ الْمُشْتَرِي مَالِكًا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَهِبَتُهُ وَصَدَاقُهُ وَصَدَقَتُهُ فِيمَا ابْتَاعَ , وَيَجُوزُ لَهُ هَدْمُهُ وَبِنَاؤُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْت : فَإِذَا جَاءَ الَّذِي لَهُ الشُّفْعَةُ أَخَذَ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ ؟ قَالَ نَعَمْ قُلْت أَفَتَرَاك نَقَضْتَ الْمِلْكَ الصَّحِيحَ ؟ قَالَ نَعَمْ , وَلَكِنِّي نَقَضْته بِالسُّنَّةِ وَقُلْت أَرَأَيْت الرَّجُلَ يُصْدِقُ الْمَرْأَةَ الْأَمَةَ فَيَدْفَعُهَا إلَيْهَا وَالْغَنَمَ فَتَلِدُ الْأَمَةُ وَالْغَنَمُ أَلَيْسَ إنْ مَاتَ الرَّجُلُ أَوْ الْمَرْأَةُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا كَانَ مَا أَصْدَقهَا لَهَا قَبْلَ مَوْتِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ لَهَا عِتْقُ الْأَمَةِ وَبَيْعُهَا وَبَيْعُ الْمَاشِيَةِ وَهِيَ صَحِيحَةُ الْمِلْكِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ . قَالَ : بَلَى قُلْت : أَفَرَأَيْتَ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ تَفُوتُ فِي الْجَارِيَةِ , وَلاَ الْغَنَمِ شَيْئًا وَهُوَ فِي يَدَيْهَا بِحَالِهِ ؟ . قَالَ : يُنْتَقَضُ الْمِلْكُ وَيَصِيرُ لَهُ نِصْفُ الْجَارِيَةِ وَالْغَنَمِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْلاَدٌ أَوْ@
الأم · الصفحة ١٧٦٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ١٧٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي