فَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ بِهِ , وَلَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَثْبُتُ رِوَايَتُهُ غَيْرُهُ قَالَ أَجَلْ . وَلَكِنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا عَلَيْهَا فَقُلْت فَذَلِكَ أَوْجَبُ لِلْحُجَّةِ عَلَيْك أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ , وَلاَ يَذْهَبُونَ فِيهِ إلَى تَوْهِينِهِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ ? الآيَةَ. . وَقَالَ ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ ﴾ , وَقُلْت لَهُ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ﴿ إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا ﴾ فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِهِ كُلِّهِ وَأَخَذْت بِجُمْلَتِهِ فَقُلْت الْكَلْبُ يُنَجِّسُ الْمَاءَ الْقَلِيلَ إذَا وَلَغَ فِيهِ , وَلَمْ تُوهِنْهُ بِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ رَوَى ﴿ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْهِرَّةِ أَنَّهَا لاَ تُنَجِّسُ الْمَاءَ ﴾ وَنَحْنُ وَأَنْتَ نَقُولُ لاَ تُؤْكَلُ الْهِرَّةُ فَتَجْعَلُ الْكَلْبَ قِيَاسًا عَلَيْهَا فَلاَ تُنَجِّسُ الْمَاءَ بِوُلُوغِ الْكَلْبِ , وَلَمْ يَرْوِهِ إلَّا أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ قَبِلْنَا هَذَا ; لِأَنَّ النَّاسَ قَبِلُوهُ قُلْت فَإِذَا قَبِلُوهُ فِي مَوْضِعٍ وَمَوَاضِعَ وَجَبَ عَلَيْك وَعَلَيْهِمْ قَبُولُ خَبَرِهِ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِهِ , وَإِلَّا فَأَنْتَ تَحْكُمُ فَتَقْبَلُ مَا شِئْت وَتَرُدُّ مَا شِئْت . فَقَالَ : قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَوَى أَشْيَاءَ لَمْ يَرْوِهَا غَيْرُهُ مِمَّا ذَكَرْت وَحَدِيثُ الْمُصَرَّاةِ وَحَدِيثُ الْأَجِيرِ وَغَيْرِهِ أَفَتَعْلَمُ غَيْرَهُ انْفَرَدَ بِرِوَايَةٍ ؟ قُلْت نَعَمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ﴿ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ﴾ فَصِرْنَا نَحْنُ وَأَنْتَ وَأَكْثَرُ الْمُفْتِينَ إلَيْهِ وَتَرَكْتَ قَوْلَ صَاحِبِك وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ الصَّدَقَةُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ , وَقَدْ يَجِدَانِ تَأْوِيلاً مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } وَلَمْ يَذْكُرْ قَلِيلاً , وَلاَ كَثِيرًا@
الأم · الصفحة ١٧٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأمص ١٧٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي