تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يُنْهَى عَنْ رَهْنِهِ بَعْدَ مَا يَأْذَنُ فِيهِ وَيَرْهَنُ فَلاَ يَنْفَسِخُ ذَلِكَ الرَّهْنُ وَيُنْهَى عَنْ رَهْنِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَ ثُمَّ يَأْذَنُ فِيهِ , فَإِذَا رَهَنَهُ فَلاَ يُفْسَخُ ذَلِكَ الرَّهْنُ , فَإِذَا كَانَتَا صَادِقَتَيْنِ بِحَالٍ لَمْ يُحْكَمْ لَهُمَا حُكْمُ الْمُتَضَادَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ لاَ تَكُونَانِ أَبَدًا إلَّا وَإِحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ .

شَرْطُ ضَمَانِ الرَّهْنِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا رَهَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَبْدًا بِمِائَةٍ وَوَضَعَ الرَّهْنَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ عَلَى أَنَّهُ إنْ حَدَثَ فِي الرَّهْنِ حَدَثٌ يُنْقِصُ ثَمَنَهُ مِنْ الْمِائَةِ , أَوْ فَاتَ الرَّهْنُ أَوْ تَلِفَ فَالْمِائَةُ مَضْمُونَةٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَوْ مَا نَقَصَ الرَّهْنُ مَضْمُونٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ أَوْ عَلَى الَّذِي عَلَى يَدَيْهِ الرَّهْنُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْحَقِّ رَهْنَهُ أَوْ يَضْمَنَ الْمَوْضُوعُ عَلَى يَدَيْهِ الرَّهْنُ أَوْ أَجْنَبِيٌّ مَا نَقَصَ الرَّهْنُ كَانَ الضَّمَانُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ سَاقِطًا ; لِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الضَّمَانُ إلَّا بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ ; أَلاَ تَرَى أَنَّ الرَّهْنَ إنْ وَفَّى لَمْ يَكُنْ ضَامِنًا لِشَيْءٍ وَإِنْ نَقَصَ ضَمِنَ فِي شَرْطِهِ فَيَضْمَنُ مَرَّةً دِينَارًا وَمَرَّةً مِائَتَيْ دِينَارٍ وَمَرَّةً مِائَةً وَهَذَا ضَمَانٌ مَرَّةً وَلاَ ضَمَانُ أُخْرَى وَضَمَانٌ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلاَ يَجُوزُ الضَّمَانُ حَتَّى يَكُونَ بِأَمْرٍ مَعْلُومٍ , وَلَوْ رَهَنَ رَجُلٌ رَجُلاً رَهْنًا بِمِائَةٍ وَضَمِنَ لَهُ رَجُلٌ الْمِائَةَ عَنْ الرَّاهِنِ كَانَ الضَّمَانُ لَهُ لاَزِمًا , وَكَانَ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِضَمَانِهِ دُونَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ , وَقِيلَ يُبَاعُ الرَّهْنُ , وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ إلَى أَجَلٍ فَزَادَهُ فِي الْأَجَلِ عَلَى أَنْ يَرْهَنَهُ رَهْنًا فَرَهَنَهُ إيَّاهُ فَالرَّهْنُ مَفْسُوخٌ وَالدَّيْنُ إلَى أَجَلِهِ الْأَوَّلِ .

تَدَاعِي الرَّاهِنِ وَوَرَثَةُ الْمُرْتَهِنِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَإِذَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ وَادَّعَى وَرَثَتُهُ فِي الرَّهْنِ شَيْئًا , فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ , وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ لَوْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ حَيًّا فَاخْتَلَفَا , وَكَذَلِكَ قَوْلُ وَرَثَةِ الرَّاهِنِ , وَإِذَا مَاتَ الْمُرْتَهِنُ فَادَّعَى الرَّاهِنُ أَوْ وَرَثَتُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ اقْتَضَى حَقَّهُ أَوْ بَرَّأَهُ مِنْهُ@

الأم · الصفحة ١٦٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٦٨٤