تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وَلاَ بَأْسَ أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي الرُّطَبِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ لِلنَّخْلِ الثَّمَرُ إذَا اشْتَرَطَ أَجَلاً فِي وَقْتٍ يُمْكِنُ فِيهِ الرُّطَبُ وَكَذَلِكَ الْفَوَاكِهُ الْمَكِيلَةُ الْمَوْصُوفَةُ وَكَذَلِكَ يُسَلِّفُ إلَى سَنَةٍ فِي طَعَامٍ جَدِيدٍ إذَا حَلَّ حَقُّهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْجِدَّةُ فِي الطَّعَامِ وَالثَّمَرِ مِمَّا لاَ يُسْتَغْنَى عَنْ شَرْطِهِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ جَيِّدًا عَتِيقًا نَاقِصًا بِالْقِدَمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ اُشْتُرِطَ فِي شَيْءٍ مِمَّا سُلِّفَ أَجْوَدُ طَعَامِ كَذَا أَوْ أَرْدَأُ طَعَامِ كَذَا أَوْ اُشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي ثِيَابٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ السِّلَعِ كَانَ السَّلَفُ فَاسِدًا ; لِأَنَّهُ لاَ يُوقَفُ عَلَى أَجْوَدِهِ , وَلاَ أَدْنَاهُ أَبَدًا وَيُوقَفُ عَلَى جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ ; لِأَنَّا نَأْخُذُهُ بِأَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْجُودَةِ وَالرَّدَاءَةِ .

بَابٌ فِي الْآجَالِ فِي السَّلَفِ وَالْبُيُوعِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ﴿ مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ ﴾ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآجَالَ لاَ تَحِلُّ إلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿ إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ﴾

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلاَ يَصْلُحُ بَيْعٌ إلَى الْعَطَاءِ , وَلاَ حَصَادٍ , وَلاَ جُدَادٍ , وَلاَ عِيدِ النَّصَارَى وَهَذَا غَيْرُ مَعْلُومٍ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّمَ أَنْ تَكُونَ الْمَوَاقِيتُ بِالْأَهِلَّةِ فِيمَا وَقَّتَ لِأَهْلِ الْإِسْلاَمِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿ يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾ وَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ وَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ : ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ﴾ وَقَالَ : ﴿ يَسْأَلُونَك عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ﴾ وَقَالَ : ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْأَهِلَّةِ جُمَلَ الْمَوَاقِيتِ وَبِالْأَهِلَّةِ مَوَاقِيتَ@

الأم · الصفحة ١٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٥١١