تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرْضًا كَانَ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ : فَكَيْفَ يَقْضِي وَهُوَ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يُقْبَلْ عَمَلُهُ ؟ قِيلَ ; لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي تِلْكَ الْحَالِ صَلَّى عَلَى غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ فَكَانَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ إذَا أَسْلَمَ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ وَهُوَ مُسْلِمٌ أَعَادَ وَالْمُرْتَدُّ صَلَّى قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي تَكُونُ الصَّلاَةُ مَكْتُوبَةً لَهُ فِيهِ ; لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَحْبَطَ عَمَلُهُ بِالرِّدَّةِ وَإِنْ قِيلَ : مَا أُحْبِطَ مِنْ عَمَلِهِ قِيلَ : أَجْرُ عَمَلِهِ لاَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ فَرْضًا أَدَّاهُ مِنْ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَلاَ غَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ ; لِأَنَّهُ أَدَّاهُ مُسْلِمًا فَإِنْ قِيلَ : وَمَا يُشْبِهُ هَذَا ؟ قِيلَ : أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَدَّى زَكَاةً كَانَتْ عَلَيْهِ , أَوْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إذَا أُحْبِطَ أَجْرُهُ فِيهَا أَنْ يَبْطُلَ فَيَكُونُ كَمَا لَمْ يَكُنْ , أَوْ لاَ تَرَى أَنَّهُ لَوْ أُخِذَ مِنْهُ حَدًّا , أَوْ قِصَاصًا , ثُمَّ ارْتَدَّ , ثُمَّ أَسْلَمَ لَمْ يَعُدْ عَلَيْهِ وَكَانَ هَذَا فَرْضًا عَلَيْهِ وَلَوْ حَبِطَ بِهَذَا الْمَعْنَى فَرْضٌ مِنْهُ حَبِطَ كُلُّهُ .

جِمَاعُ مَوَاقِيتِ الصَّلاَةِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى أَحْكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كِتَابَهُ أَنَّ فَرْضَ الصَّلاَةِ مَوْقُوتٌ وَالْمَوْقُوتُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - الْوَقْتُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ وَعَدَدُهَا فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " إنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا " وَقَدْ ذَكَرْنَا نَقْلَ الْعَامَّةِ عَدَدَ الصَّلاَةِ فِي مَوَاضِعِهَا وَنَحْنُ ذَاكِرُونَ الْوَقْتَ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّلاَةَ فَقَالَ@

الأم · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٥١