تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقص في ص151-152

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ سَلَّفَ فِي طَعَامٍ فَقَبَضَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ الَّذِي قَضَاهُ إيَّاهُ بِنَقْدٍ أَوْ نَسِيئَةٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلاَ بَأْسَ ; لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ مِنْ ضَمَانِ الْقَابِضِ وَبَرِئَ الْمَقْبُوضُ مِنْهُ , وَلَوْ حَلَّ طَعَامُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ : اقْضِنِي عَلَى أَنْ أَبِيعَك فَقَضَاهُ مِثْلَ طَعَامِهِ أَوْ دُونَهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ وَكَانَ هَذَا مَوْعِدًا وَعَدَهُ إيَّاهُ إنْ شَاءَ وَفَّى لَهُ بِهِ , وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفِ , وَلَوْ أَعْطَاهُ خَيْرًا مِنْ طَعَامِهِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ غَيْرُ لاَزِمٍ , وَقَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ فَضْلاً لَمْ يَكُنْ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ فِي الْفِتْنَةِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى تَعَالَى أَصْلُ مَا أَذْهَبُ إلَيْهِ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ كَانَ صَحِيحًا فِي الظَّاهِرِ لَمْ أُبْطِلْهُ بِتُهْمَةٍ وَلاَ بِعَادَةٍ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَأَجَزْته بِصِحَّةِ الظَّاهِرِ وَأَكْرَهُ لَهُمَا النِّيَّةَ إذَا كَانَتْ النِّيَّةُ لَوْ أُظْهِرَتْ كَانَتْ تُفْسِدُ الْبَيْعَ , وَكَمَا أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَشْتَرِيَ السَّيْفَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَ بِهِ وَلاَ يَحْرُمُ عَلَى بَائِعِهِ أَنْ يَبِيعَهُ مِمَّنْ يَرَاهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ ظُلْمًا ; لِأَنَّهُ قَدْ لاَ يَقْتُلُ بِهِ وَلاَ أُفْسِدُ عَلَيْهِ هَذَا الْبَيْعَ , وَكَمَا أَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ الْعِنَبَ مِمَّنْ يَرَاهُ أَنَّهُ يَعْصِرُهُ خَمْرًا وَلاَ أُفْسِدُ الْبَيْعَ إذَا بَاعَهُ إيَّاهُ ; لِأَنَّهُ بَاعَهُ حَلاَلاً , وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ لاَ يَجْعَلَهُ خَمْرًا أَبَدًا , وَفِي صَاحِبِ السَّيْفِ أَنْ لاَ يَقْتُلَ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا , وَكَمَا أُفْسِدُ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ .

وَلَوْ نَكَحَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَقْدًا صَحِيحًا , وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لاَ يُمْسِكَهَا إلَّا يَوْمًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ أُفْسِدْ النِّكَاحَ إنَّمَا أُفْسِدُهُ أَبَدًا بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ .@

الأم · الصفحة ١٤٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٤٧٣