تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِيَدٍ لاَ خَيْرَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ نَسِيئَةً وَلاَ خَيْرَ فِي لَبَنٍ مَغْلِيٍّ . بِلَبَنٍ عَلَى وَجْهِهِ ; لِأَنَّ الْإِغْلاَءَ يَنْقُصُ اللَّبَنَ وَلاَ خَيْرَ فِي لَبَنِ غَنَمٍ بِأَقِطِ غَنَمٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّ الْأَقِطَ لَبَنٌ مَعْقُودٌ فَإِذَا بِعْت اللَّبَنَ بِالْأَقِطِ أَجَزْت اللَّبَنَ بِاللَّبَنِ مَجْهُولاً وَمُتَفَاضِلاً أَوْ جَمَعْتهمَا مَعًا فَإِذَا اخْتَلَفَ اللَّبَنُ وَالْأَقِطُ فَلاَ بَأْسَ بِلَبَنِ إبِلٍ بِأَقِطِ غَنَمٍ وَلَبَنِ بَقَرٍ بِأَقِطِ غَنَمٍ لِمَا وَصَفْت مِنْ اخْتِلاَفِ اللَّبَنَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَلاَ خَيْرَ فِيهِ نَسِيئَةً قَالَ وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِيَ زُبْدًا مِنْ غَنَمٍ بِلَبْنِ غَنَمٍ ; لِأَنَّ الزُّبْدَ شَيْءٌ مِنْ اللَّبَنِ وَهُمَا مَأْكُولاَنِ فِي حَالِهَا الَّتِي يَتَبَايَعَانِ فِيهَا وَلاَ خَيْرَ فِي سَمْنِ غَنَمٍ بِزُبْدِ غَنَمٍ بِحَالٍ ; لِأَنَّ السَّمْنَ مِنْ الزُّبْدِ بِيعَ مُتَفَاضِلاً أَوْ مَجْهُولاً وَهُمَا مَكِيلاَنِ أَوْ مَوْزُونَانِ فِي الْحَالِ الَّتِي يَتَبَايَعَانِ وَمِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ , وَإِذَا اخْتَلَفَ الزُّبْدُ وَالسَّمْنُ فَكَانَ زُبْدُ غَنَمٍ بِزُبْدِ بَقَرٍ أَوْ سَمْنُ غَنَمٍ بِزُبْدِ بَقَرٍ فَلاَ بَأْسَ لِاخْتِلاَفِهِمَا بِأَنْ يُبَاعَا كَيْفَ شَاءَ الْمُتَبَايِعَانِ إذَا تَقَابَضَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا .

قَالَ وَلاَ بَأْسَ بِلَبَنٍ بِشَاةٍ يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا نَقْدًا وَالدَّيْنُ مِنْهُمَا مَوْصُوفًا قَالَ , وَإِنْ كَانَتْ الشَّاةُ لَبُونًا وَكَانَ اللَّبَنُ لَبَنَ غَنَمٍ وَفِي الشَّاةِ حِينَ تَبَايَعَا لَبَنٌ ظَاهِرٌ يَقْدِرُ عَلَى حَلْبِهِ فِي سَاعَتِهِ تِلْكَ فَلاَ خَيْرَ فِي الشِّرَاءِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ فِي الشَّاةِ لَبَنًا لاَ أَدْرِي كَمْ حِصَّتُهُ مِنْ اللَّبَنِ الَّذِي اشْتَرَيْت بِهِ نَقْدًا , وَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ نَسِيئَةً فَهُوَ أَفْسَدُ لِلْبَيْعِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ جَعَلْتَ لِلَّبَنِ وَهُوَ مَغِيبٌ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ ؟ قِيلَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَعَلَ لِلَّبَنِ الْمُصَرَّاةِ حِصَّةً مِنْ الثَّمَنِ وَإِنَّمَا اللَّبَنُ فِي الضُّرُوعِ كَاللَّوْزِ وَالْجَوْزِ الرَّائِعِ فِي قِشْرِهِ فَيَسْتَخْرِجُهُ صَاحِبُهُ إذَا شَاءَ وَلَيْسَ كَمَوْلُودٍ لاَ يَقْدِرُ آدَمِيٌّ عَلَى إخْرَاجِهِ وَلاَ ثَمَرَةٍ لاَ يَقْدِرُ آدَمِيٌّ عَلَى إخْرَاجِهَا ,@

الأم · الصفحة ١٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٣٧١