تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ اسْتِنْقَاعَهَا غَيْرُ مَا أُمِرَتْ بِهِ قَالَ : نَعَمْ , قُلْت : فَلاَ تُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ غُسْلُهَا وَلاَ أَشُكُّ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ غُسْلَهَا كَانَ تَطَوُّعًا غَيْرَ مَا أُمِرَتْ بِهِ وَذَلِكَ وَاسِعٌ لَهَا أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَسَعُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَلَوْ لَمْ تُؤْمَرْ بِالْغُسْلِ قَالَ بَلَى

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ رَوَى غَيْرُ الزُّهْرِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِكُلِّ صَلاَةٍ ? وَلَكِنْ رَوَاهُ عَنْ عَمْرَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالسِّيَاقِ وَالزُّهْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْهُ وَقَدْ رَوَى فِيهِ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ غَلَطٌ قَالَ تَتْرُكُ الصَّلاَةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَعَائِشَةُ تَقُولُ الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ قَالَ أَفَرَأَيْت لَوْ كَانَ تَثْبُتُ الرِّوَايَتَانِ فَإِلَى أَيِّهِمَا تَذْهَبُ ؟ قُلْت إلَى حَدِيثِ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ وَغَيْرِهِ مِمَّا أُمِرْنَ فِيهِ بِالْغُسْلِ عِنْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ وَلَوْ لَمْ يُؤْمَرْنَ بِهِ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ قَالَ فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ غَيْرِ الْخَبَرِ ؟ قِيلَ : نَعَمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى ? إلَى قَوْلِهِ - { فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ? فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الطُّهْرَ هُوَ الْغُسْلُ وَأَنَّ الْحَائِضَ لاَ تُصَلِّي وَالطَّاهِرَ تُصَلِّي وَجُعِلَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ فِي مَعْنَى الطَّاهِرِ فِي الصَّلاَةِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ تَكُونَ فِي مَعْنَى طَاهِرٍ وَعَلَيْهَا غُسْلٌ بِلاَ حَادِثِ حَيْضَةٍ وَلاَ جَنَابَةٍ.@

الأم · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٣٥