وَالْمُزْدَلِفَةُ مِنْ حِينِ يُفْضِي مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَةَ وَلَيْسَ الْمَأْزِمَانِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ قَرْنَ مُحَسِّرٍ وَقَرْنُ مُحَسِّرٍ مَا عَنْ يَمِينِك وَشِمَالِك مِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الْقَوَابِلِ وَالظَّوَاهِرِ وَالشِّعَابِ وَالشِّجَارِ , كُلُّهَا مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ وَمُزْدَلِفَةُ مَنْزِلٌ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ رَجُلٌ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ خَرَجَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمْ يَعُدْ إلَى الْمُزْدَلِفَةِ افْتَدَى , وَالْفِدْيَةُ شَاةٌ يَذْبَحُهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وَأُحِبُّ أَنْ يُقِيمَ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ثُمَّ يَقِفَ عَلَى قُزَحٍ حَتَّى يُسْفِرَ وَقَبْلَ تَطَلُّعِ الشَّمْسِ ثُمَّ يَدْفَعَ وَحَيْثُمَا وَقَفَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ أَوْ نَزَلَ أَجْزَأَهُ وَإِنْ اسْتَأْخَرَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ وَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ , وَإِنْ تَرَكَ الْمُزْدَلِفَةَ فَلَمْ يَنْزِلْهَا وَلَمْ يَدْخُلْهَا فِيمَا بَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ إلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ افْتَدَى وَإِنْ دَخَلَهَا فِي سَاعَةٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسِيرُ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ عَلَى هَيِّنَتِهِ كَمَا وَصَفْت السَّيْرَ مِنْ عَرَفَةَ وَأُحِبُّ أَنْ يُحَرِّكَ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةِ حَجَرٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ وَأَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى@