تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ بَنِي سَلِمَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ﴿ لَحْمُ الصَّيْدِ حَلاَلٌ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : ابْنُ أَبِي يَحْيَى أَحْفَظُ مِنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ مُحْرِمًا صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ فَذَبَحَهُ غَيْرُهُ فَأَكَلَهُ هُوَ أَكَلَ مُحَرَّمًا عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ; لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - إنَّمَا جَعَلَ جَزَاءَهُ بِقَتْلِهِ وَهُوَ لَمْ يَقْتُلْهُ وَقَدْ يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ , وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ جَزَاءٌ وَلَوْ دَلَّ مُحْرِمٌ حَلاَلاً عَلَى صَيْدٍ أَوْ أَعْطَاهُ سِلاَحًا أَوْ حَمَلَهُ عَلَى دَابَّةٍ لِيَقْتُلَهُ فَقَتَلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ جَزَاءٌ وَكَانَ مُسِيئًا كَمَا أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ بِقَتْلِ مُسْلِمٍ كَانَ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ لاَ عَلَى الْآمِرِ , وَكَانَ الْآمِرُ آثِمًا.

قال : وَلَوْ صَادَ حَلاَلٌ صَيْدًا فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ مُحْرِمٌ أَوْ اتَّهَبَهُ فَذَبَحَهُ كَانَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ ; لِأَنَّهُ قَاتِلٌ لَهُ , وَالْحَلاَلُ يَقْتُلُ الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ مِثْلُ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُهُ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ وَيَجْزِيهِ إذَا قَتَلَهُ .

قَطْعُ شَجَرِ الْحَرَمِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَمَنْ قَطَعَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ جَزَاهُ , حَلاَلاً كَانَ أَوْ حَرَامًا , وَفِي الشَّجَرَةِ الصَّغِيرَةِ شَاةٌ , وَفِي الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ وَيُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلِلْمُحْرِمِ أَنْ يَقْطَعَ الشَّجَرَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ ; لِأَنَّ الشَّجَرَ لَيْسَ بِصَيْدٍ .@

الأم · الصفحة ١١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١١٩٥