الصَّلاَةُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَبْتَدِئَ الْإِحْرَامَ أَحْبَبْت لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ نَافِلَةً ثُمَّ يَرْكَبَ رَاحِلَتَهُ فَإِذَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَائِمَةً وَتَوَجَّهَتْ لِلْقِبْلَةِ سَائِرَةً أَحْرَمَ وَإِنْ كَانَ مَاشِيًا فَإِذَا تَوَجَّهَ مَاشِيًا أَحْرَمَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُمْ ﴿ فَإِذَا رُحْتُمْ مُتَوَجِّهِينَ إلَى مِنًى فَأَهِلُّوا ﴾ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَرَوَى ﴿ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ ﴾ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنَّ أَهَلَّ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ أَهَلَّ فِي إثْرِ مَكْتُوبَةٍ إذَا صَلَّى أَوْ فِي غَيْرِ إثْرِ صَلاَةٍ فَلاَ بَأْسَ إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَيُلَبِّي الْحَاجُّ وَالْقَارِنُ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِي كُلِّ حَالٍ وَإِذَا كَانَ إمَامًا فَعَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ وَعَرَفَةَ وَيُلَبِّي فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ وَبَعْدَمَا يَدْفَعُ وَبِالْمُزْدَلِفَةِ وَفِي مَوْقِفِ مُزْدَلِفَةَ وَحِينَ يَدْفَعُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إلَى أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ وَسَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ@