الْجَنَادِبُ وَالْكَدْمُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ كَيْفَ تَرَى فِي قَتْلِ الْكَدْمِ وَالْجُنْدُبِ أَتَرَاهُمَا بِمَنْزِلَةِ الْجَرَادَةِ ؟ قَالَ : لاَ . الْجَرَادَةُ صَيْدٌ يُؤْكَلُ وَهُمَا لاَ يُؤْكَلاَنِ وَلَيْسَتَا بِصَيْدٍ فَقُلْت : أَقْتُلُهُمَا ؟ فَقَالَ : مَا أُحِبُّ فَإِنْ قَتَلْتهمَا فَلَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : إنْ كَانَا لاَ يُؤْكَلاَنِ فَهُمَا - كَمَا قَالَ عَطَاءٌ - سَوَاءٌ . لاَ أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلاَ وَإِنْ قُتِلاَ فَلاَ شَيْءَ فِيهِمَا وَكُلُّ مَا لاَ يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلاَ يَفْدِيهِ الْمُحْرِمُ
قَتْلُ الْقُمَّلِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ سَمِعْت مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَخَذْت قَمْلَةً فَأَلْقَيْتهَا ثُمَّ طَلَبْتهَا فَلَمْ أَجِدْهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " تِلْكَ ضَالَّةٌ لاَ تُبْتَغَى " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ قَتَلَ مِنْ الْمُحْرِمِينَ قَمْلَةً ظَاهِرَةً عَلَى جَسَدِهِ أَوْ أَلْقَاهَا أَوْ قَتَلَ قَمْلاً حَلاَلٌ فَلاَ فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَالْقَمْلَةُ لَيْسَتْ بِصَيْدٍ وَلَوْ كَانَتْ صَيْدًا كَانَتْ غَيْرَ مَأْكُولَةٍ فَلاَ تُفْدَى وَهِيَ مِنْ الْإِنْسَانِ لاَ مِنْ الصَّيْدِ , وَإِنَّمَا قُلْنَا إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ رَأْسِهِ فَقَتَلَهَا أَوْ طَرَحَهَا افْتَدَى بِلُقْمَةٍ وَكُلُّ مَا افْتَدَى بِهِ أَكْثَرُ مِنْهَا وَإِنَّمَا قُلْنَا يُفْتَدَى إذَا أَخْرَجَهَا مِنْ رَأْسِهِ فَقَتَلَهَا أَوْ طَرَحَهَا ; لِأَنَّهَا@