بَابُ بَيْضِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : إنْ أَصَبْت بَيْضَ نَعَامَةٍ وَأَنْتَ لاَ تَدْرِي غَرِمْتهَا تُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ تَعَالَى .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَبِهَذَا نَقُولُ ; لِأَنَّ بَيْضَةً مِنْ الصَّيْدِ جُزْءٌ مِنْهَا ; لِأَنَّهَا تَكُونُ صَيْدًا وَلاَ أَعْلَمُ فِي هَذَا مُخَالِفًا مِمَّنْ حَفِظْت عَنْهُ مِمَّنْ لَقِيت وَقَوْلُ عَطَاءٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَيْضَةَ تُغَرِّمُ وَأَنَّ الْجَاهِلَ يَغْرَمُ ; لِأَنَّ هَذَا إتْلاَفٌ قِيَاسًا عَلَى قَتْلِ الْخَطَإِ وَبِهَذَا نَقُولُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَفِي بَيْضِ النَّعَامِ قِيمَتُهُ ; لِأَنَّهُ حَيْثُ يُصَابُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ خَارِجٌ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ مِنْ النَّعَمِ وَدَاخِلٌ فِيمَا لَهُ قِيمَةٌ مِنْ الطَّيْرِ مِثْلُ الْجَرَادَةِ وَغَيْرِهَا قِيَاسًا عَلَى الْجَرَادَةِ فَإِنَّ فِيهَا قِيمَتَهَا فَقُلْت : لِلشَّافِعِيِّ : فَهَلْ تَرْوِي فِيهَا شَيْئًا عَالِيًا ؟ قَالَ أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلاَ , فَقُلْت : فَمَا هُوَ ؟ فَقَالَ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ قِيمَتُهَا ﴾ @