ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ سَعْيٌ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءً : أَتَسْعَى النِّسَاءُ ؟ فَأَنْكَرَهُ نُكْرَةً شَدِيدَةً أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ رَأَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها النِّسَاءَ يَسْعَيْنَ بِالْبَيْتِ فَقَالَتْ " أَمَا لَكُنَّ فِينَا أُسْوَةٌ ؟ لَيْسَ عَلَيْكُنَّ سَعْيٌ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : لاَ رَمَلَ عَلَى النِّسَاءِ , وَلاَ سَعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلاَ اضْطِبَاعَ وَإِنْ حُمِلْنَ لَمْ يَكُنْ عَلَى مَنْ حَمَلَهُنَّ رَمَلٌ بِهِنَّ وَكَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ مِنْهُنَّ تَحْمِلُهَا الْوَاحِدَةُ , وَالْكَبِيرَةُ تُحْمَلُ فِي مِحَفَّةٍ , أَوْ تَرْكَبُ دَابَّةً , وَذَلِكَ أَنَّهُنَّ مَأْمُورَاتٌ بِالِاسْتِتَارِ , وَالِاضْطِبَاعُ وَالرَّمَلُ مُفَارِقَانِ لِلِاسْتِتَارِ
بَابٌ لاَ يُقَالُ شَوْطٌ وَلاَ دَوْرٌ
أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ شَوْطٌ دَوْرٌ لِلطَّوَافِ وَلَكِنْ يَقُولُ طَوَافٌ طَوَافَيْنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى : وَأَكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَرِهَ مُجَاهِدٌ , لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ فَسُمِّيَ طَوَافًا ; لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - سَمَّى جَمَاعَةً طَوَافًا .@