وَقَدْ بَلَغَنَا ﴿ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَكَلَّمَ فِي الطَّوَافِ وَكَلَّمَ ﴾ , فَمَنْ تَكَلَّمَ فِي الطَّوَافِ فَلاَ يَقْطَعُ الْكَلاَمُ طَوَافَهُ وَذِكْرُ اللَّهِ فِيهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْحَدِيثِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ إذَا أَبَحْتَ الْكَلاَمَ فِي الطَّوَافِ اسْتَحْبَبْت إقْلاَلَهُ وَالْإِقْبَالَ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ ؟ قِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ إنِّي لاَُحِبُّ الْإِقْلاَلَ مِنْ الْكَلاَمِ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْمَنَازِلِ وَفِي غَيْرِ مَوْضِعِ مَنْسَكٍ إلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِتَعُودَ مَنْفَعَةُ الذِّكْرِ عَلَى الذَّاكِرِ أَوْ يَكُونُ الْكَلاَمُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلاَحِ أَمْرِهِ , فَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبُيُوتِ فَكَيْفَ قُرْبَ بَيْتِ اللَّهِ مَعَ عَظِيمِ رَجَاءِ الثَّوَابِ فِيهِ مِنْ اللَّهِ , فَإِنْ قَالَ فَهَلْ مِنْ دَلِيلٍ مِنْ الْآثَارِ عَلَى مَا قُلْت ؟ قُلْت : نَعَمْ . مَا ذَكَرْت لَك عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ " وَأَسْتَحِبُّ الْقِرَاءَةَ فِي الطَّوَافِ " وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْمَرْءُ .
بَابُ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : لاَ بَأْسَ بِالِاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ , أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ لاَ يَرَى بَأْسًا بِالِاسْتِرَاحَةِ فِي الطَّوَافِ وَذَكَرَ الِاسْتِرَاحَةَ جَالِسًا@