تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُنْتَهَى الْهَدْيِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ فَقَدْ أَجْزَأَ عَنْهُ وَالْقُرْآنُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَبْلُغْ الْحَرَمَ فَإِنْ قَالَ : وَأَيْنَ ذَلِكَ ؟ قُلْت قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ? هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ } فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ﴿ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ﴾ قُلْت اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَحَلِّهِ هَا هُنَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إذَا أُحْصِرَ نَحْرُهُ حَيْثُ أُحْصِرَ كَمَا وَصَفْت وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْإِحْصَارِ الْحَرَمُ وَهُوَ كَلاَمٌ عَرَبِيٌّ وَاسِعٌ , وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ : الْمُحْصَرُ بِالْعَدُوِّ وَالْمَرَضِ سَوَاءٌ وَعَلَيْهِمَا الْقَضَاءُ وَلَهُمَا الْخُرُوجُ مِنْ الْإِحْرَامِ . وَقَالَ : عُمْرَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي اعْتَمَرَ بَعْدَ حَصْرِهِ قَضَاءُ عُمْرَتِهِ الَّتِي أُحْصِرَ بِهَا , أَلاَ تَرَى أَنَّهَا تُسَمَّى عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ وَعُمْرَةَ الْقِصَاصِ ؟ فَقِيلَ لِبَعْضِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ : إنَّ لِسَانَ الْعَرَبِ وَاسِعٌ فَهِيَ تَقُولُ : اقْتَضَيْت مَا صُنِعَ بِي وَاقْتَصَصْت مَا صُنِعَ بِي فَبَلَغْت مَا مُنِعْت مِمَّا يَجِبُ لِي وَمَا لاَ يَجِبُ عَلَيَّ أَنْ أَبْلُغَهُ وَإِنْ وَجَبَ لِي

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَاَلَّذِي نَذْهَبُ إلَيْهِ مِنْ هَذَا أَنَّهَا إنَّمَا سُمِّيَتْ عُمْرَةَ الْقِصَاصِ وَعُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ اقْتَصَّ لِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ كَمَا مَنَعُوهُ لاَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ قَالَ : أَفَتَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَقُلْت : نَعَمْ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُجَاهِدٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَقَالَ فَهَذَا قَوْلُ رَجُلٍ لاَ يَلْزَمُنِي قَوْلُهُ , قُلْت مَا زَعَمْنَا أَنَّ قَوْلَهُ يَلْزَمُك لَوْلاَ دَلاَلَةُ الْقُرْآنِ وَأَخْبَارُ أَهْلِ الْمَغَازِي وَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فَقَالَ قَدْ سَمِعْت مَا ذَكَرْت مِنْ السُّنَّةِ وَلَمْ تُسْنِدْ فِيهِ حَدِيثًا بَيِّنًا , فَقُلْت وَلاَ أَنْتَ أَسْنَدْت فِيهِ حَدِيثًا فِي@

الأم · الصفحة ١٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٠٥٨