تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ﴿ مَا سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي تَلْبِيَتِهِ حَجًّا قَطُّ وَلاَ عُمْرَةً ﴾ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ سَمَّى الْمُحْرِمُ ذَلِكَ لَمْ أَكْرَهْهُ إلَّا أَنَّهُ لَوْ كَانَ سُنَّةً سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ مَنْ بَعْدَهُ , وَلَوْ لَبَّى الْمُحْرِمُ فَقَالَ : لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ حَجَّةً كَانَ مُفْرِدًا وَلَوْ أَرَادَ عُمْرَةً كَانَ مُعْتَمِرًا وَلَوْ سَمَّى عُمْرَةً وَهُوَ يُرِيدُ حَجًّا كَانَ حَجًّا وَلَوْ سَمَّى عُمْرَةً وَهُوَ يُرِيدُ قِرَانًا كَانَ قِرَانًا إنَّمَا يَصِيرُ أَمْرُهُ إلَى النِّيَّةِ إذَا أَظْهَرَ التَّلْبِيَةَ مَعَهَا وَلاَ يَلْزَمُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ لَفْظِهِ , وَذَلِكَ أَنَّ هَذَا عَمَلٌ لِلَّهِ خَالِصًا لاَ شَيْءَ لِأَحَدٍ مِنْ الْآدَمِيِّينَ غَيْرُهُ فِيهِ فَيُؤْخَذُ فِيهِ بِمَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلِهِ دُونَ نِيَّتِهِ , وَلَوْ لَبَّى رَجُلٌ لاَ يُرِيدُ حَجًّا وَلاَ عُمْرَةً لَمْ يَكُنْ حَاجًّا وَلاَ مُعْتَمِرًا كَمَا لَوْ كَبَّرَ لاَ يُرِيدُ صَلاَةً لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً فِي الصَّلاَةِ وَلَوْ أَكَلَ سَحَرًا لاَ يُرِيدُ صَوْمًا لَمْ يَكُنْ دَاخِلاً فِي الصَّوْمِ وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَأْكُلْ يَوْمًا كَامِلاً وَلاَ يَنْوِي صَوْمًا لَمْ يَكُنْ صَائِمًا , وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ لَقِيَ رَكْبًا بِالسَّاحِلِ مُحْرِمِينَ فَلَبَّوْا فَلَبَّى@

الأم · الصفحة ١٠٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٠٤٦