تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَابْنُ عَبَّاسٍ يُخَالِفُهُ وَمَعَهُ مَا وَصَفْنَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَهَا عَامَ الْفَتْحِ غَيْرَ مُحْرِمٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَهَا كَمَا وَصَفْنَا مُحَارِبًا , فَإِنْ قَالَ أَقِيسُ عَلَى مَدْخَلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ لَهُ : أَفَتَقِيسُ عَلَى إحْصَارِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَرْبِ ؟ فَإِنْ قَالَ : لاَ , لِأَنَّ الْحَرْبَ مُخَالِفَةٌ لِغَيْرِهَا , قِيلَ : وَهَكَذَا افْعَلْ فِي الْحَرْبِ حَيْثُ كَانَتْ , لاَ تُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا فِي مَوْضِعٍ وَتَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي آخَرَ .

بَابُ مِيقَاتِ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله : وَمِيقَاتُ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ وَاحِدٌ وَمَنْ قَرَنَ أَجْزَأَتْ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلاَمِ وَعُمْرَتُهُ وَعَلَيْهِ دَمُ الْقِرَانِ وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهَا حَجَّةً فَذَلِكَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَفْتَتِحَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَإِذَا افْتَتَحَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ فَقَدْ دَخَلَ فِي الْعَمَلِ الَّذِي يُخْرِجُهُ مِنْ الْإِحْرَامِ , فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي إحْرَامٍ وَلَمْ يَسْتَكْمِلْ الْخُرُوجَ مِنْ إحْرَامٍ قَبْلَهُ , فَلاَ يُدْخِلُ إحْرَامًا عَلَى إحْرَامٍ لَيْسَ مُقِيمًا عَلَيْهِ , وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَإِذَا أَخَذَ فِي الطَّوَافِ فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّ لَمْ يَكُنْ بِهِ مُحْرِمًا وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ وَلاَ فِدْيَةٌ لِتَرْكِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ كَانَ لَهُ أَنْ يَكُونَ مُفْرِدًا بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلُ عَلَيْهَا حَجًّا ؟ قِيلَ : لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ إحْرَامِهَا , وَهَذَا لاَ يَجُوزُ فِي صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ وَقِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ :@

الأم · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٠١٢