تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : لاَ يُجْزِيهِ فِي التَّيَمُّمِ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْغُبَارِ عَلَى مَا يَأْتِيَ عَلَيْهِ بِالْوُضُوءِ مِنْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ .

بَابُ التُّرَابِ الَّذِي يُتَيَمَّمُ بِهِ وَلاَ يُتَيَمَّمُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : رحمه الله تعالى قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى { فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ?

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ لَمْ تُخَالِطْهُ نَجَاسَةٌ فَهُوَ صَعِيدٌ طَيِّبٌ يَتَيَمَّمُ بِهِ وَكُلُّ مَا حَالَ عَنْ اسْمِ صَعِيدٍ لَمْ يَتَيَمَّمْ بِهِ وَلاَ يَقَعُ اسْمُ صَعِيدٍ إلَّا عَلَى تُرَابٍ ذِي غُبَارٍ

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأَمَّا الْبَطْحَاءُ الْغَلِيظَةُ وَالرَّقِيقَةُ وَالْكَثِيبُ الْغَلِيظُ فَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ صَعِيدٍ وَإِنْ خَالَطَهُ تُرَابٌ أَوْ مَدَرٌ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ كَانَ الَّذِي خَالَطَهُ هُوَ الصَّعِيدُ وَإِذَا ضَرَبَ الْمُتَيَمِّمُ عَلَيْهِ بِيَدَيْهِ فَعَلِقَهُمَا غُبَارٌ أَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ بِهِ وَإِذَا ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ فَلَمْ يَعْلَقْهُ غُبَارٌ ثُمَّ مَسَحَ بِهِ لَمْ يُجِزْهُ وَهَكَذَا كُلُّ أَرْضٍ سَبْخُهَا وَمَدَرُهَا وَبَطْحَاؤُهَا وَغَيْرُهُ فَمَا عَلِقَ مِنْهُ إذَا ضَرَبَ بِالْيَدِ غُبَارٌ فَتَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَهُ وَمَا لَمْ يَعْلَقْ بِهِ غُبَارٌ فَتَيَمَّمَ بِهِ لَمْ يُجِزْهُ وَهَكَذَا إنْ نَفَضَ الْمُتَيَمِّمُ ثَوْبَهُ أَوْ بَعْضَ أَدَاتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ غُبَارُ تُرَابٍ فَتَيَمَّمَ بِهِ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَ التُّرَابُ دَقْعَاءَ فَضَرَبَ فِيهِ الْمُتَيَمِّمُ بِيَدَيْهِ فَعَلِقَهُمَا مِنْهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَلاَ بَأْسَ أَنْ يَنْفُضَ شَيْئًا إذَا بَقِيَ فِي يَدَيْهِ غُبَارٌ يُمَاسَّ الْوَجْهَ كُلَّهُ وَأَحَبُّ إلَيَّ لَوْ بَدَأَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى التُّرَابِ وَضْعًا رَفِيقًا ثُمَّ يَتَيَمَّمُ بِهِ وَإِنْ عَلِقَ بِيَدَيْهِ تُرَابٌ كَثِيرٌ فَأَمَرَّهُ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يَضُرَّهُ وَإِنْ عَلِقَهُ شَيْءٌ كَثِيرٌ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ لَمْ يُجِزْهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الَّذِي عَلَى وَجْهِهِ فَيَمْسَحَ بِهِ ذِرَاعَيْهِ وَلاَ يُجْزِيهِ@

الأم · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأمص ١٠١