_ جيل الشباب : وهم ما بعد البلوغ إلى سن (35) سنة تقريباً وهؤلاء قسمان : شباب ضائع وشباب ملتزم بدينه ، والشباب الضائع يعاني من فراغ فكري ، وخواء عقدي ، ولعل الأبيات التالية لإيليا أبو ماضي تعبر عن حالته وتصورها :
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت
لقد أبصرت طريقاً قدامي فمشيت
وسأبقى سائراً شئت هذا أم أبيت
كيف أبصرت طريقي كيف جئت
لست أدري
ولماذا لست أدري لست أدري
الصراع دائماً يكون بين الجيلين الثاني والثالث ؛ حيث يعاني الجيل الثالث من الجيل الثاني ، وإن كان الجيل الثاني يتلقى دعماً من الجيل الأول ، ولكن جيل المسنين ضعيف التأثير في التفاعل بين الأجيال .
مراحل الالتزام وعوائقه
من خلال التفاعل بين الجيل الثاني والجيل الثالث من الأجيال الثلاثة سوف يكون حديثنا عن مراحل الالتزام وردود أفعال الوسط المحيط بالشباب ، وسوف نقسم تلك المراحل إلى ست مراحل ، وهذا لمجرد التوضيح ؛ حيث إن ذلك ليس تقسيماً علمياً عليه دلائل ، وإنما هو تقسيم مستفاد من تقسيم الطب النفسي للمراحل التي يمر بها الإنسان في حالة الحزن أو فقدان الشيء العزيز لديه ، والمراحل التي نتحدث عنها هي مراحل نفسية يتخذ المرء فيها مواقف معينة ويتعرض لردود أفعال نتيجة لتلك المواقف :
المرحلة الأولى : وهي مرحلة الالتزام الخفي : ويكون فيها الملتزم متحفظاً خائفاً من أن يرى الناس تغيراً قد حدث في سلوكه لاسيما من القريبين منه ، وفي هذه المرحلة لا يبدو أي نقد أو هجوم من الوسط المحيط .
المرحلة الثانية : وهي مرحلة التبين : وهذه المرحلة تبدأ عندما يُظهر الملتزم تغيراً في سلوكه أو مظهره ،
عندما يعلن بإصرار أنه مؤمن ، وهنا تبدأ المعركة مع الوسط المحيط ، ومسألة اللحية من أقوى الأمثلة على ذلك ، فعندما يطلق الشاب لحيته فإنه يواجه وسطه المحيط بسلوك مغاير لسلوكهم ؛ وهنا تبدأ المواجهة .