تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو حديث إلى الذين يقفون في طريق الشباب يريدون أن يحولوا بينهم وبين الالتزام والمضي في طريق هؤلاء أن الأمر : جنة ونار ، وأنهم لن يستطيعوا أن يقفوا دون رجوع الشباب إلى ربه ؛ لأن الله هو ناصر دينه ﴿والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ ( يوسف : 21 ) .

وأخيراً : هو حديث إلى الذين قطعوا شوطاً على الطريق دون بينة فكثرت أخطاؤهم ؛ إن هؤلاء في حاجة إلى معرفة المرحلة التي يجب عليهم أن يعودوا فيبدؤوا منها ويستأنفوا طريقهم ، ويدلوا غيرهم أيضاً على معالم الطريق الصحيحة ، فيستفيد غيرهم من تجربتهم ؛ فالعاقل يبدأ من حيث انتهى الآخرون .

أجيال ثلاثة

كلنا يدرك أن ثمة رجعة إلى الدين بدت تسود العالم كله ، فظاهرة العودة إلى الدين ليست مقصورة على العالم العربي أو الإسلامي فقط ، وإنما هناك رجعة إلى قيم الدين تنتشر في العالم كله .

ولكن رجعة الشباب الإسلامي وانتشار الصحوة بمظاهرها لاسيما المراكز الإسلامية التي بدأت تنتشر ، تلك الرجعة التي أحدثت ردود أفعال من التوجس والخيفة لدى الغرب من أن يستيقظ " المارد الإسلامي " الذي نام قروناً عديدة كانت قوية ، والخوف منها كان شديداً ؛ لأن مظاهر الصحوة كانت مساحتها أوسع في الشباب خاصة .

والشباب مرحلة سنية وجيل من ثلاثة أجيال توجد في كل مجتمع ، وتلك الأجيال هي :

_ جيل المسنين : وغالبهم يلتزمون التزاماً تقليدياً يخلو من الوعي العميق بالواقع ويفتقر إلى- العلم والثقافة التي تنفع الأجيال الأخرى .

_ جيل كبار الشبان : وهم الذين تتراوح أعمارهم بين (35-50) سنة ، هؤلاء الذين تأثروا بالحضارة الغربية وساروا على طريقة الغرب فكراً وسلوكاً ، وقليل من هؤلاء من التزم بدينه ، والملتزم منهم غالباً ما يكون منعزلاً عن جيل الشباب الذين تقل أعمارهم عن (35) سنة .

الالتزام بالإسلام مراحل وعقبات · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الالتزام بالإسلام مراحل وعقباتص ٣