تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- خلال مدة دراسة القضية المطلوبة وكجزء لا يتجزأ من الحل العلمي علينا مشاورة أهل الحل والعقد في الموضوع خلال دراسته سواء كانوا سياسيين أو اقتصاديين أو شيوخ قبائل أو رؤساء أحزاب وجماعات أو غيرهم، فالحل العلمي يتعامل مع الواقع والأطراف التي ستنفذ الحل، فالحل العلمي هو حل واقعي وليس مثاليا وليس معنى ذلك أنه يرضى " بلا ضوابط " أهل الحل والعقد على حساب العلم والحقائق، بل الهدف أن يتعامل مع الممكن والمقبول أكثر مما يتعامل مع الآمال والمرغوب، وكلما زاد الوعي والضمير في أهل الحل والعقد كلما كان الحل العلمي أكثر قربا من الحق والصواب . أما إذا افتقد الحل العلمي أهدافه ومبادئه فلا يصبح حلا علميا بل دجلا سياسيا يحرق أصحابه قبل أعدائه !!.

4- إذا نظرنا لواقع شعوبنا وأمتنا سنجد أن " الحل العلمي "الذي جاء في دراسات محلية أو أجنبية لقضايانا هو في الغالب حل غير علمي لأنه لم يأت بناء على معلومات صحيحة، وتحاليل دقيقة وشمولية، أو قام به غير متخصصين، أو تم الاستعجال في الوصول إليه، أو لم يكونوا موضوعيين فيه، أو لم تدرس جوانبه الواقعية بصورة صحيحة أو غير ذلك، وهذا هو أحد أسباب فشل كثير من الدراسات وتقارير اللجان وقرارات حكومية وقوانين تشريعية ومواقف سياسية، وهذا هو أحد أسباب وضع كثير من الدراسات والأبحاث والتقارير على الرف، ورفض توصياتها ومقترحاتها.

العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية في ميزان العقلص ٢٠١