1- يوجد العلم في عقول العلماء سواء كانوا علماء الإسلام أو الاقتصاد أو الإدارة أو غير ذلك قال تعالى : "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون" (43) سورة النحل فلا بد إذا من إيجاد معاهد ومراكز علمية يجتمع فيها هؤلاء العلماء بصورة دائمة أو جزئية، والغريب أننا نفتقد وبشدة غالبية هذه المراكز، وعلماؤنا مشتتون في جامعات أو وزارات أو شركات وهم مشغولون في التدريس، أو الأمور الإدارية، أو التجارة ،أو غير ذلك. وتحقيق قفزة هائلة في طريق الحل العلمي يتطلب تجميعهم في معاهد هدفها حل مشاكل المجتمع وتطويره، وهذا ينقذنا من مصيبة تحدث سياسيين وكتاب وأساتذة جامعات في مجالات ليست في مجال علمهم واختصاصهم، وهذا أحد أسباب ضياع العقل العربي.
2- لا يكفي أن يكون الإنسان عالما في مجال حتى يتكلم فيه، وخاصة عندما نتكلم عن موضوع متشعب وذي علاقة بواقع الناس، وبتخصصات علمية أخرى، وحتى نلغي أو نضعف هذا النوع من الجهل فلا بد من تشكيل فرق عمل علمية من العلماء والمتخصصين ممن يشهد لهم بالموضوعية والإخلاص في المعاهد العلمية للعمل كفريق كبير ومتعاون ومنظم لدراسة القضية المطلوبة، ويعطى لهذا الفريق الموارد البشرية والمالية الكافية، والتي قد يصل بعضها إلى مليون دينار إذا كانت القضية كبيرة ومتشعبة وبهذه الطريقة سنقوم بتجميع المعلومات الصحيحة ومناقشتها بموضوعية وهدوء وشمولية وعمق وتفرغ وصبر وهذا سيقربنا كثيرا من الحل العلمي، وقد تأخذ بعض القضايا سنة أو سنتين أو حتى أكثر وهذا هو الوضع الطبيعي الذي غاب عن واقعنا وجعل كثيرا منا يتبنون عقائدهم بناء على كتاب قرؤوه، أو قول سمعوه أو موقف عايشوه أو طرف استمعوا له.