5- من الأمور الهامة جدا في الوصول إلى العلم هو أن نكون صادقين في نوايانا، وأن يكون هدفنا رضى الله سبحانه وتعالى، وأن نلتزم قولا وعملا باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم قدر ما نستطيع، وإذا لم نفعل ذلك فلن نهتدي للحل العلمي أبدا قال تعالى: "إن الله لا يهدي القوم الفاسقين" وقال تعالى: "إن الله لا يهدي القوم الظالمين" وقال تعالى :"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا "وقال الإمام أحمد ابن حنبل رضي الله عنه عندما سئل من نسأل بعدك ؟ فقال سل عبد الوهاب قيل : انه ليس له اتساع في العلم، فقال أبو عبدالله : انه رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق"(1)
(1) ص 10 كتاب الورع للإمام أحمد بن حنبل دراسة وتحقيق الأستاذ محمد السيد بسيوني زغلول
وباختصار فإن العلم نور، والنور مرتبط بالطاعات، ولا نور مع المعاصي، بل معها الجهل والظلام، ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
6- من الضروري أن يعطي المسلمون اهتماما خاصا لاكتساب العلم والتقانة في مختلف المجالات التخطيطية والإدارية والسياسية والصناعية والزراعية .....الخ وهذا يتطلب ميزانيات كبيرة جدا للمعاهد العلمية والتكنولوجية وربطها بصورة صحيحة بالتنمية واحتياجاتها، وهذا ما لم تفعله كثير من الدول النامية، ولهذا بقيت نامية وتقدمنا كمسلمين في العلم الفكري يتطلب منا الاهتمام بالدراسات والأبحاث العلمية في المجالات المتقدم فيها الغرب كالعلوم التقنية والاقتصادية والإدارية التي يصرف عليها الغرب مئات المليارات سنويا في مجال البحث العلمي هذا بالإضافة إلى مئات المليارات على التعليم والتدريب ولهذا تأتي كثير من دراساته عميقة وشاملة بعكس الفقر المدقع الذي تعيش فيه إمكانياتنا البحثية والتعليمية والتدريبية.