تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا: دور اليهود: وليس غريباً أن يكون اليهود وراء الدعوة إلى إقامة الحياة على غير الدين، وذلك من أجل السيطرة، ومن أجل إزالة الحاجز الديني الذي يقف أمام اليهود حائلاً بينهم وبين أمم الأرض (1).

وبعد، لقد عاشت أوروبا بسبب دينها المحرف المبدل، انفصاماً رهيباً بين العلم والدين، فكان الدين يحارب العلم، حتى إن كثيراً من علماء أوروبا قد أحرقوا بالأفران، وسُمِّلتْ أعينهم، وعلقوا على أعواد المشانق، بحجة أنهم خالفوا كلمة الله، والتاريخ الإسلامي لم يعرف تلك التعاسة التي عاشتها أوروبا، فإن الإسلام فتح للعلم أبوابه وذراعيه. فالتاريخ الإسلامي هو تاريخ التلاحم بين الدين الذي كان أول ما نزل منه: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (2). وبين العلم الذي هو ثمرة من ثمرات التمسك بهذا الدين، واستجابة لأمر الله عز وجل بالعلم والتعلم والقراءة، لذلك فإن الذين يريدون نقل العلمانية إلى بلاد المسلمين يتجاهلون هذا الفرق الكبير بين تاريخ الإسلام ودين الإسلام وبين تاريخ أوروبا ودين أوروبا.

(1) () ... انظر: أحجار على رقعة الشطرنج لوليام غاي كار ص 75 وما بعدها، أخطار على الغزو الفكري على العالم الاسلامي لصابر طعيمة ص 209، الموسوعة الميسرة ص 371، احذروا الأساليب الحديثة ص 199.

(2) () ... العلق: 1.

العلمانية الحديثة شجرة خبيثة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية الحديثة شجرة خبيثةص ١٢