الإسلام عقيدة ونظام:
الإسلام: هو الاستسلام والانقياد والخضوع والاذعان التام لله تعالى (1). واصبح الإسلام علماً على الدين الذي أنزله الله تعالى للبشرية من لدن آدم إلى محمد عليهم أفضل السلام والتسليم اذ يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (2). وقال الله تعالى لابراهيم عليه السلام: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (3) وقال عن نوح عليه السلام: ﴿وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (4). وقال يوسف عليه السلام: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ (5). وقالت ملكة سبأ: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (6) وقال سحرة فرعون لما أسلموا: ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ (7). وقال الحواريون للمسيح عليه السلام: ﴿آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (8). فدل على أن الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء وأتباعهم منذ أقدم العصور التاريخية إلى عصر النبوة المحمدية. وعقيد الأنبياء واحدة يقول الحق جل وعلا: ﴿أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (9) وأما الشريعية فقد جعل الله لكل نبي شريعة تتناسب مع زمانه ومكانه يقول الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (10) فقد يكون الشحم في أمة محرما وفي أمة اخرى حلالا. الا أن العبادات موجودة في كل أمة كالصلاة والزكاة قال تعالى عن نبيه إسماعيل عليه السلام: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾ (11). والصوم كقول الله: ﴿كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (12). والحج في زمن ابراهيم، قال عز وجل: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
(1) () ... شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد - الإيمان - للشيخ: (محمد حسن عبد الغفار).
(2) () ... آل عمران: 20.
(3) () ... البقرة: 131.
(4) () ... يونس: 72.
(5) () ... يوسف: 101.
(6) () ... النمل: 44.
(7) () ... الأعراف: 126.
(8) () ... آل عمران: 52.
(9) () ... الأنبياء: 25.
(10) () ... المائدة: 48.
(11) () ... مريم: 55.
(12) () ... البقرة: 183.