تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(22)

كما اشترك الشيعة والصوفية جميعا بالأخذ بمبدأ التقية في دينهم ومناهجهم، فل ل

د المدة الذي وجدوا فيه الطحا والمنجا الجميع فضائحهم وقبائحهم، والمنقذ لهم ما يقعون فيه من أخطاء وتناقضات، كماو جد المنحرفون فيه مهربا من بطش الحكام والقضاة والفقهاء من أهل الحق الذين كانوا لهم ولجميع امل الربيع والضلال بالمرصاد، واستطاع المنحرفون العمل تحت ظلال النظبة وما يلحق به من الكتمان السرية، بحرية تامة، وكثرت أتباعهم، وانتشرت ضلالاتهم بعد تبني هذا المنهج الخبيث حيث صور والتامتهم أن التشيع والتصوف مما ينبفي کتبه من عامة الناس لصعوبته وثقله على القلوب والنفوس، وأنه لا بتحطه إلا من امتحن الله تعالى قلبه، ووجده أهلا لذلك، وزينوا لشيعتهم وأتباعهم صحة مذاهبهم، ونظريتهم هذه خاصة بماكذبوا عل ي الله تعالى وعلى رسوله، فنسبوا إلى رسول الهدى، وأئمة الدين من سلف هذهالائمة أنه م عملوا بالنفية وانتهجوا الكتمان والسرية في حياتهم العملية، وفي رواياتهم القولية حتى آمن الأنباع بان النقية دين وشرع وأنه لا إيمان السن لا تقبة له، وأن القتل والقصاص واجب في ح ق من باع السرو ميکنم ما ائتمن عليه.

كما اشترك الشيعة و الصوفية واتفقوا في موقفهم الخبيث من كتاب الله تعالى، ومن سنة رسول صلى الله عليه وسلم، فحاربوا أهل الحق، ووصفوهم بأقبح الأوصاف، ولقبوهم باشنع الالقاب، وحذروا الناس والعامة من أتباعهم، من الجلوس بالبهم، والاستماع الى مواعظهم فضلا عن الأخذ والتلفي من علومهم، كل ذلك يحاربة منهم للكتاب والسنة في صورة محاربتهم

لأهله وحملته وروانه من أهل الحق والفضل، بحجع اخترعوها وألقاب وضعوها، كما قل ل الفريقان من شأن العلم عامة لما وجدوا في الجهل من مكاسب وفوائد وتحقبق غاباتهم. وق د اجتهد دعاة المذهبين في صرف أتباعهم من الحق وأهله، وتقليل شأنهما، حتى لا يبقى ف ي قلوب الاثبا عوالمريدين محلا إلا لتعظيم هرائهم وطواغينهم، التي زتموها علوما خاصة وأئم ة وأولياء، الذين جعلوا منهم حملة للعلم، وخزائن للمعرفة دون غيرهم، وأنهم المخصوصون بالأخذ من الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، والفهم النصوص الكتاب والسن ة الظاهرة والباطنة

ثالثا: ببالغ الشيعة والصوفية بانهم المتميزون عن سائر الناس والفرق في الدني ا والآخرة. ويؤتون أنهم عز الاسلام، وأتاحته، وثروته، وأن الرسول ماجاء إلا ليدعوا لما هم عليه من نشبع أو تصوف، وأن الله تعالى مابعثه إلا لذلك. ولقد صوروا لاتباعهم أنهم س ب كل خير ونعمة في هذه الدنيا، فلولاهم لما أمطرت السماء، ولما نبت العشب، ولما ك ان في الدنيا شي من الطيبات، وأن البلاء والفتن والمصائب إنما تدفع عنهم خاصة وعن أهل الأزت عامة بأشعتهم وأوليائهم.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٥٠