(31)
المنحرفين قديما وحديثا؟ وأين كذلك زهد رجال الرعيل الأول من الصحابة والتابعين وورعهم وايمانهم، من زهد هولاء المنحرفين الضالين وعباداتهم وأفكارهم وأورادهم التي شرعوها لأنفسهم واتباعهم مما لا تسعها ساعات الليل والنهار
ثانيا: بشترلد التشيع والتصوف في كثير من المناهج التعليمية، والطرق التربوية المتبعة في تربية أفرادهم وأتباعهم وتضليلهم من الحق وأهله. فقد اعتمد كل فريق منهم على الدعاوي، وجعلوا منها الله ونصوما يستدلون بها. وقائع تاريخية وأدلة ثرية توعيد مزاعمهم في النشاة، والاصالة، وصحة المناهج والمبادئ العلمية والعطية، كما اعتمدوا جميعا على التزوير والكذب، لكم زوروا في الوقائع التاريخية، وكم كذبوا على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى سلف هذه الائمة في سبيل غايانهم وأهدافهم، كما اعتمدوا على اختراع بعى الأسس العقلية، والنظريات الفكرية، وزعوها سلمات علية وشرعية، وانطلقوا من خلالها في ترويج مذاهبهم. فزعمت الرافضة، كما زعمت الصوفية، كلما وافتراء بأن ما هم عليه من تشيع ورفع وتصوف، هو روح الاسلام ولبه، وان الرسول صلى الله عليه وسلم كان الداعي لذلك، والمص د
ر الأول الشرائعهم ومعتقدانهم. فالشيعة مازالت تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ارس بذرة التشيع والرفض، وينسبون سلمان وعمار وغيرهما من سادات سلف الأمة إلى مذاهبهم، وكذلك الصوفية مازالوا يزعمون گلبا وافتراء وينسبون الى تصوفهم وانحرافهم سادات الصحاب ة وسلف الأثة من أمثال أبي بكر وعمر وغيرهما
ا
وزعموا أيضا بأن النصوص الشرعية لها ظاهر و باطن، وجعلوها نظرية مسلمة بلجأون إليها عند تعارض بعض النصوص الشرعية الثابتة ببعض مذاهبهم وعقائدهم، فيزعمون أن له تفسيرا غير ظاهرها المتبادر الى الاتهان والعقول، تفسيرا باطنا لا يدركه إلا أهله م ن وقع في أوحال الرفع والتصوف، وشرب من تتن منابعها. وأضافوا إلى بدعتهم هذه ما يتأبد به باطلهم بزعمهم، فأعلنوا نظرية العلم الأحتي، فقالوابأن الله تعالى قد خصهم بعلم لايكتسب، ولا يوخذ بالتعلم والتلفي، وإنما هو من لدن المولى تبارك وتعالى يخص به من يشاء من عباده من أهل الرفع أو التصوف بزحهم. وقد جعل المنحرفون من هذه النظرية م اوي الجميع مخالفاتهم الشرعية في العقائد والعبادات، يمازحوه لأنفسهم من مصادر تشريعية خاصة کا لأخذ من الله تعالى مباشرة يقظة وضاعا، وحيا أو هتافا أواإلبهاما، وكذلك الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن الكتب السماوية، ومن الملائكة والأنبياء، وحتى إبليس فقد اشترك الشيعفوالصوفية في الأخذ منه والتلقي من علومه وقيوضه التي استفادوا منها في العلم والفضائل في مقاهبهم.