تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(404)

المبحث السابع الحلول والاتحاد

بعث الله تعالي محمدا صلى الله عليه وسلم رسولا ونبيا إلى عباده وخلقه، علي فترة من الرسل، بعد أن مفتهم، عربهم وجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وغيرهم ممن كانوا على التوحيد، لقد كان عامة الخلق يتخبطون في ظلمات الجيل، وضلالات الشرك، وخرافات الوثنية التي جعلتهم يخلطون بين الحق تعالي وخلقه، وون بيله سبحانه وبين بعض خلفه في الحقوق والواجبات، والطاعة والاستثال، فجعلوا لشركاء من الجن والإنس بزعمهم، وصرفوا لهم أنواعا من العبادات لما زعموه أنها تمللك وتقدر وتتصرف وننقع وتضره

إن التوحيد الذي هو حق الله تعالى على جميع خلقه، إنهم وجنهم، هو الغاية التي من أجلها أرسل الله تعالى رسوله محمداء بل رسله جميعا، وهو أيضا الغاية من خلق الخلق في هذه الحياة الدنياء

نمرے وطول

إلا ليعبدون"

کرد و

: قال الله تعالى: " وما خلقت الجن والإنس

با دوائي، من نيابة العمر وغل خانو السعودية والتقلة في حلة الخلق علية.

وقال تعالى: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. (2)

وقال تعالى على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في وصيته التي يوصي بها أمته: " قل تعالوا أثل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من املاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق تلكم وصاكم به لعلكم تعقلون " (3) ثم قال تعالى بعد ذكر المحرمات الأخرى: " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بکم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون". (4)

ي

الى غير ذلك من الآيات الكثيرات التي تقع على التوحيد وإخلاصه لله تعال باجتناب الطواغيت، وإشراك غير الله معه في شي من الأفعال أو الصفات، ولقد حفلت

(1) سورة الذاريات /059

(2) سورة النحل /031

(3) سورة الأنعام/ 0151

(4) نفس السورة / 103.

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٤٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٤٢٢