(403)
ثم جاء بفلسفة صوفية شيعية تحدد الشرك وعبادة غير الله تعالى، فيق و
ل: "إن الدعاء لا يكون عبادة إلا حين يعتقد الداعي ربوبية المدعو 000. فإن تخلف اعتقاد الربوبية من الداعي استحال أن يكون الدعاء عبادة لا عقلا ولا شرعا. فاعتقاد الألوهية في المدعو 0000. هو العبادة ولو لم يقترن ذلك بقول ولاعمل، وإلا فلا، هنا هوالقانون
والأصل الأول ". (1)
هذا هو الأصل الذي اخترعه ليتسنى لهم ترويج الشرك بالله تعالى عن طريقه
وما أقرب هذا الأصل، وهذا القول من قول الخميني المتقدم. (2) حيث يتم على أن الشرك هو طلب الشي من غير رب العالمين على أساس كونه إلها. وهذا يقول إن دعاء غير الله لا يكون عبادة للمدعو، وشرك بالله تعالى إلا حين يعتقد الداعي ربوبيته وألوهية المدعو، فإن تخلف هذا الاعتقاد فليس من الشرك في شي. متاسيا هو والخميني وغيرهما م ن الطواغيت آن مشركي الجاهلية الذين جاء الإسلام يحاربهم ما كانوا يعتقدون ربوبية والوهية اصنامهم وأوثانهم، لقد كانوا بومنون برب العزة خالفا ورازفا، ولكنهم يتوسلون بتل الاوثان، ويصرفون لها من انواع العبايات التي لاينبغي صرفها لغير الله تعالي رج ا الدفع، ودفع الضر ليا اعتقدوا أن لها جاها ومنزلة عند الله تعالى، فتوسلوا به ا واستشفعوا بها، وجعلوها وسيلتهم الى الله عز وجل، وواسطتهم فيما بينهم ومن ربهم تبارك وتعالي
ك
ا
وها هي الشيعة والصوفية قد أعادوها، وجعلوها من أعظم أصولهم، وأه م شعارائهم، واحشرعوا لها من الأثلة العقلية التي قلسفت الشرك والكفر وجعلته من اه م الطاعات والقربات، بل لا يتقرب المرء الى ربه إلا من هذا الطريق، كما اختلقوا له أبلة زعموها شرعية نقلية، لفقوها ترويجا للشرك، ونشرا له، بالاضافة الى باب الدعاوي التي هي أعظم أصل شرعي عندهم، وصوروا أن ما نهبوا إليه هو الدين والشرع، وشنعوا على من خالفهم من دعاة التوحيد، وخوفوا العامة من التعرض للاكمة والأولياء حتي شاع ف ي مختلف البلاد الإسلامية تصب الأوثان والبناء على القبور ثم تعظيمها وشد الرحال البها، والاستغاثة بها، واللجوا إليها حتى في الطمات والشدائد، وعبادتها وطلب قضاء الحوائ ج الدنيوية والدينية لها، والاستشفاء بها، والطواف حولها، والفقر لها، إلى غير ذلك من الصور الجاهلية التي عمت أرجاء البلاد الإسلامية حتى اعتاد على هذا الأمر الشيخ، وشاب عليه الأطفال حتى غدت وكانها من المسلمات الدينية لتلقي الناس لها بالقبول والعياذ بالله. ف لا نكاد قرية مهما صغرت، وقل سكانها تخلو من ضريح نولي مزعوم أو امام منصوب مقهور، الا ما رحم الله تعالي
(1) الافهام والاقحام، أو قضايا الوسيلة والقبور اي/199 - 100)
(2) راجع الشفاعة والشفما عند الشيعة امي/392 ومابعده).