| (318)
ة
مهما قل او بي في عرف الناس لخطورته، ثم يفتح عين قلبه، أي ما أملاه عليه السم التصوف من الشركات والوثنيات ليرى بتلك العين العوراء الخبيئة شيطانا مريحا على شيخه أو ربه الذي يتوجه إليه بالسوال عن كل شي
ص
و رة
وينقل عبد الوهاب من شيخه وسبحه أبو محمد الكناني اقوله: " من الشيوخ م ن بنتفع به مرد، الصادق بعد موته، أكثر من انتفاعه به حال بانه، وبعضهم سمع نطق شيخه من قبره، بأمره، وينهاه ..... (1)
بريدون بقاء المريد في عبودية وخضوع لغير الله تعالى حتى بعد موتشيخه، املأ في حصوله على المنافع بعد هلاك ذلك الشيخ، وإلا أي خبر فيمن منعك نقعه حين كان يملكه، حتى ترجوه منه يوم لا يطك نفع نفسه.
ولقد بالغ الشعراني في غلوه بشيوخه، فقد زعم أن منهم من يشفع عند الل ه تعالى ليغفر للملائكة الذين يقعون في المعاصي والذنوب، كفما قول الله عز وجل م ن ملائكته" لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " (2)، ترويجا لبدعنهم، وإضلالا للمريدين والأتباع والغوغاء من الناس، فقد ذكر في ترجمة سيده عبد الرحيم المغرب ي القناوي أنه كان يوما في حلفته" قفل شهح من الجو، لا يدرى الحاضرون ما هو؟ فأطرق الشيخ ساعة، ثم ارتفع الشبح الى السماء، فسألوه عنه، فقال: هذا لك، وقعت منه هفوة، فسقط علينا، يستشفع بنا، فقبل الله شفاعتنا فيه، فارتفع". (13
ه،
هنيئا لهذا الملك بتوفيقه بالسقوط على هذا الشيخ الذي لاترد شفاعته ووساطت وهنيئا لمريديه وأتباعه، فقد قبلت شفاعته في العفو عمن لم يخلق إلا للطاة، فكيف أن شفع فيمن خلق الله تعالى فيه الخير والشر؟
ب
ويقول محمد مهدي الرواسي الرفاعي فيما نقله عن علي بن عثمان الرفاعي القط المرموم أنه قال لأصحابه ومربعيد ناصحا إياهم، ودالهم على ما بنفهم:" إذا طلبتم الحق فاطلبوه بين سواري روان أم عبيدة، وإذا كانت لكم الى الله حاجة، فاضرعوا إليه بساكنها،
تقضي حوائجكم، ... (4)
(1) في المصدر (189/ 1)
(2) سورة التحريم / 4. .
(3) الطبقات الكبرى للشعراني (101/ 1 - 197).
(4) بوارق الحقائق اي / 227).