تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(322)

ويقول ابن عربي:" ثم اعلم أن رجال الله على أربع مراتب رجال لهم الظاهر، ورجال لهم الباطن، ورجال لهم الحد، ورجال لهم المطلع ... فرجال الظاهر هم الذين لهم التصرف في عالم الملك والشهادة " ثم يذكر أن شيخه أبا السود بن الشل البغدادي من رجال هذه الطبقة وأنه أعلى التصرف منذ خمس عشرة سنة، ولكنه ترکه حيث يقول: " نحن تركنا الح ق يتصرف لنا". ويعلق ابن عربي أنه امتثل قول الله تعالى: " فاتخذه وكيلا" (1) أي أن شيخه اتخذ الله تعالى وكيلا عنه يتصرف له في عالم الملك والشهادة " تعالى الله عما يق و

ل الظالمون علوا كبيرا.

ثم يقول: "وأما رجال الباطن، فهم الذين لهم التصرف في عالم الغيب والطكوت. ويقول: " وأما رجال الحد، فهم الذين لهم التصرف في عالم الأرواح النارية، عالم البرزخ والجبروت". ويقول: " وأما رجال المطلع، فهم الذين لهم التصرف في الأسماء الإلهية .. (3) ويقول موضحا حال شيخه أبي السعود أنه ترك التصرف لاله رضي باللهو كيلا. ثم بزعم أن الله تعالى خاطبه في سره: " من اتخذني وكيلا، فقد ولاني، ومن ولاني قله مطالبتي، وعلي إقامة الحساب فيما ولاني ". ثم يعلق:" فانعكس الأمر، وتبدلت المراتب " (3) هذه عقيدتهم، وهذا بينهم، كفر وزندقة و جرأة على الله تعالى.

ويقول في تأويل " بسم الله"، بزعم أن قول بسم الله للعبد في التكوين، بمنزلة قول الحق كن، فببسم الله بتكون عن بعنى الناس ما شائوا. واستشهد بقول الحلاج إمامه وفدونه وحجته،: " بسم الله من العبد، بمنزلة كن من الحق 000"، ولهذا

شبر الحكماء بأن الغاية المطلوبة للعبد، التشبه بالاله، وتقول الصوفية: إن الغاية، التخلق بالاسماء، فاختلفت العبارات وتوحد المعني 70000 (4)

ة

هكذا يفصح بكل وقاحة عن غايتهم التي ينشدونها، وهي بلوغهم مرتبة الربوبي والخروج عن منازل العبودية التي خلقهم الله تعالى لها.

ويقول موضحا هذا الكفر:" الباب الأحد والستون وثلاثمائة في معرفة منزلة الاشتراك مع الحق في التقدير ". يقول: " .... لم يرد في مخلوق أنه أعطى" کن" سوى الانسان خاصة، فظهر ذلك في وقت النبي في غزوة تبوك فقال: " كن أبا نر، فکان: وورد الخبر في أهل الجنة أن الملك يأتي إلبهم بكتاب فيه من الحي القيوم الذي لا يموت .. الحدث. 19

(1) سورة المزمل / 09

(2) الفتوحات المكية (187/ 1 - 188) 0

(3) نفس المصدرا 370/ 2 - 371).

(4) المصدر السابق (125/ 2 - 121).

(5) نفس المصدر (390/ 3)، والحديثتقدم في م / 0319

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٣٣٨