(279)
الخصائص المزعومة عند الشيعة والصوفية
لأئمتهم وشيوخهم
يتفق الصوفية مع الشيعة في تعظيم الرجال، والغلو فيهم فعلوا يتجاوز حتى حدود العقل والمنطق، فيتسبون لأئمتهم وأوليائهم خصائص، ويميزونهم بمميزات تجاوزوا بهم الحد الشرعي، وخرجوا بهم من الفصد، ومن العقل، وعلى هذه الظاهرة الخطيرة أنام الشيع ة والصوفية أصول مذاهبهم، وبنوا عليها أسس عناهجهم التعليمية والتربوية، فكتب الفريقين طافحة بأنواع الغلو، والمبالغات في جوانب متعددة عن حياة أئمتهم وأوليائهم، وحتى بعد موتهم، وبعد بعثهم ووقوفهم بين يدي الله تعالى: ومصادر الفريقين في هذا الباب لا يخرج م ن كونه من الدعاوى التي لا تستند الى نصومي نقلية شرعية، ولا الى أبلة عقلية منطقية، نکلا الفريقين يعتمد على الدعاوى اعتمادا كليا، والفتوى باب عظيم لاحد له، لذلك جمع کل فريق منهم فيمن يعظمونهم كما هائلا من الخصائص المزعومة، و الصفات المكتوبة، ومازالوا يعرفون من هذا البحر المزيد من الخصائص، ويضيقها اللاحقون من كتابهم ومصنفبهم ال ى ما كتبه السابقون في فضائل أئمتهم وشيوخهم، وكراماتهم، وامتيازاتهم بعد الموت وبعد البعث أيضا، فالدعاوى معين لا ينضب، وصاحبه لا يعجز ولا يكل. ثم إنهم ينسبون دعاواهم الى الله تعالى، أو إلى رسوله، أو من يعظمونهم من الرجال، أو إلى الملائكة والج ن وحني ابليس، فيما بزعمون أنهم بلغتهم في امانهم، أوحتى يقظتهم، بنلفون بعضها مباشرة، وبعضها عن طريق الهواتف والإلهامات، وغيرها من أنواع مصادر التلقي الذي آمنوا به
وقد قسمت دعاواهم هذه بحسب الجوانب المختلفة في حياة أئمتهم وأوليائه م، تسهيلا لفهم منهجهم في هذه الظاهرة الخطيرة التي كانت ومازالت في جميع الإثم، والانمان، عطية وسبيا عظيما من أسباب الشرك بالله تعالي: