تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(232)

م

والمهدي وغيرهما، وحتى ابليس كان له حظ في الاجتماع والمذاكرة مع الصوفية، ومنهم من زکم تروجه الى السمواتوالنقائه بالانبياء والرسل وأهل كل سماء ". وهكذا انفتح الب ا

ب على مصراعيه وولج به المنحرفون وروحوا الفلسفات اليونانية وأهل الوحدة وقدموا أفكاره ونظربانهم ومذاهبهم المنحرفة باسم الكشف والاطلاع حتى بلغ بهم الأمر إلى القول بايم ا

ن إلي (3) وفرعون (4) وغيرهما، وأما أفلاطون فهو إمام الصوفية، وقد شرب من ماء الحياة المزعوم، فهو حي باق إلى يومنا هذا، وكذلك أرسطو فكان مرافقا للخضر في رحلته الى م اء الحياة التي شرب منها، وقد كان يخدم الخضر واستفاد من علومه وتصوفه (2)، إلى غير ذلك من الهواء الذي ملاؤا به كتبهم و مصنفاتهم. وقد جعل الصوفية هذه الدعوى ملاذا لتفسير و ترويج شطحاتهم ومخالفاتهم وسکرائهم، واقناع الناسي باستقامتها وسلامنها ليفوزوا بعدم الإنكار على أصحابها، وعدم تنفيذ الحدود والعقوبات عليهم، وجعلوا من هذه الدعوى سترا وحجابا بسترون به حقيقة أمرهم، حتى تبجح بعضهم بإظهار الكفر والزندقة والإلحاد قولا وفعلا، الأمر الذي حمل علماء أهل السنة والجماعة للتصدي لهذا التيار الخطير الذي يهدد الأشيان والشرائع، وببطل الاحكام والحدود، فلا گر ولا رنة ولا شرك، بل كل له قدر ونصيب من العبادة عندهم، فشهد القرن الثالث الهجري صراعا تنظيما بين العلماء والصوفية الذين ستروا كفرهم وباطلهم في مظاهر الزهد والعبادة ولباس الصوف. يقول المهجويري: " وللايمان والمعرفة فضل بأنهما غيان، فإذا صارا عيانا يصبر الإيمان خيرا، ويرتفع الاختبار في عين ذلك، وتضطرب أصول الشرع، وببطل حكم الردة، ولا بصع نكفر بليم وبرصيصا وإبليس لائهم بالاجماع كانوا عارفين بالله عز وجل ". (1) وبقول:" ... فمن يكن عالم بالعبارات المجردة، وحفظها لون حفظ المعنى، يسمونه عالما، ومن بکن عالما بمعن الشي وحليفته، يسموه عارفا، ولذلك فان هذه الطائفة (يعنى الصوفية) حين يريدون

(1) الانسان الكامل في معرفة الأواخر والاوائل (44/ 2)، الطبقات الكبرى للشعراني 139/ 21)، الانوار القدسية في بيان آداب العبوديق بهامش الطبقات الكبرى للشعراني (10/ 2 - 17).

(2) رسالة الإسراء الى مقام الأسرى لابن عربي، الإنسان الكامل في معرفة الأواخ والأوائل (12/ 2). ا

(3) لانسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل (11/ 2 - 14).

(4) نفس المصدر (117/ 1).

(5) المصدر السابق (111/ 2 - 117).

(6) کشف المحجوب (014/ 2) 0

(3)

العلاقة بين التشيع والتصوف · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلاقة بين التشيع والتصوفص ٢٤٦