في أيلول 1910 قامت اليهودية فرحة (فلورا) ساسون (1) وأبناؤها برحلة من بومباي إلى بغداد عبر البصرة سجلت وقائعها بالإنجليزية ابنتها موزيل (2) ، في حين توجد يوميات بالعبرية للابن دافيد سلمون ساسون (3) . وتعود أصول عائلة فرحة إلى العراق، قبل أن يهاجر أبوها عام 1842 إلى بومباي. وتعكس هذه اليوميات بشكل لافت للنظر اهتماماً خاصاً بالتراث اليهودي العراقي، وتتطرق إلى مرقد ذي الكفل، رغم أنها لا تفسر ماهية ربط هذا الموقع بحزقيال. وفي البداية لا بد من الإشارة إلى أن اليوميات المنشورة تضمنت صوراً من العراق، من بينها صورة للمرقد بلا تاريخ يملكها شاؤول ساسون، أحد أفراد العائلة التي قامت بالرحلة إلى العراق. والتعليق تحت الصورة: "المكان المقدس لحزقيال، المُرَمَّم، الآن بأيدي المسلمين المحليين". وقد ظهرت داخل الصورة عبارة "مرقد ذي الكفل" وتبدو في الصورة المئذنة التي ترتفع إلى جانب قبة الضريح. الابن دافيد يعود إلى الوراء ليعرض ما حصل عام 1860 أثناء فترة حكم مصطفى باشا في بغداد، ويذكر أن متنفذين مسلمين "ادعيا" أن الضريح للمسلمين بحجة أن المساجد فقط تعلوها مآذن. وبناء عليه، تم إبلاغ وزارة الأوقاف بأن تدرج الموقع كوقف إسلامي، "ما سبب عذاباً كبيراً لليهود". ويشير ساسون إلى اعتراض رفعته بعض الشخصيات اليهودية إلى الباب العالي، الذي أرسل مبعوثاً خاصاً من استنبول لبحث الموضوع و"أصدر حكمه لصالح اليهود".
"مساكن الهدوء"
(1) (Farha Sassoon).
(2) (Mozelle).
(3) أنظر (The Scribe)، عدد 74 (خريف 2001)؛ عدد 75 (خريف 2002).