تجاوزت مهام "فريق ميت-ألفا" البحث عن أسلحة الدمار الشامل لترضي إسرائيل بتفقد ما تعتبره تراثاً يهودياً عراقياً، ففي بداية شهر حزيران عام 2003 قام الفريق نفسه بـ "إعادة افتتاح" مرقد ذي الكفل، جنوب غرب الحلة، الذي يشار إليه باسم "ضريح حزقيال". أسّاف حاييم، مراسل صحيفة معاريف (1) ، حضر بنفسه "إعادة الافتتاح" ووصف هذا الحدث الجلل، وكتب عن المقام أنه "مقدس عند اليهود العراقيين، وكذلك المسلمين والأكراد"، وكأن الأكراد ليسوا مسلمين. ويبدو غريباً أن يكون لدى "فريق ميت-ألفا" اهتماماً بهذا الموقع، وخاصة أن مسؤولي الفريق صرحوا في مكان آخر أن مهمتهم تنحصر في البحث عن "الأسلحة غير التقليدية". ولكن يبدو أن الفريق أصبح عاطلاً عن العمل بعدما فشلت محاولاته في العثور على أسلحة الدمار الشامل. وقد حصلت القوات الأمريكية على المعلومات بوجود هذا الضريح من إسرائيل، كما صرحت هذه القوات نفسها. أثارت "إعادة افتتاح" المقام موجة عارمة من الفرح بين المسنين من اليهود العراقيين في إسرائيل، كما صرح بذلك أفنر أرازي (2) ، العراقي الأصل والعامل في وزارة الخارجية منذ 35 عاماً، الذي قال: "اليهود من جميع أنحاء البلاد سيؤمون الموقع المقدس ليصلوا ويحصلوا على البركات وقد يمكثون مؤقتاً في المنطقة"، دون أن يوضح أي "بلاد" يقصدها في كلامه. أما الأستاذ دافيد كاسوتو (3) ، وهو معماري و"خبير في تاريخ الكنس"، فهو يتحدى فهم القارئ عندما يقول أن "اليهود والمسلمين تبادلوا إدارة الضريح. وكان هناك كنيس عندما كان في المنطقة عدد كاف منهم. ولكن عندما اضمحلت الجماعة اليهودية أخذ المسلمون الموقع وحولوا المبنى المجاور إلى مسجد".
(1) (Maariv)، 9/6/2003.
(2) (Avner Arazi).
(3) (David Cassuto).