تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأنباء حول لفافات التوراة خدمت آلة الدعاية الإسرائيلية، التي أحد عناصرها إبراز الحرص الفريد على المصلحة اليهودية والإسرائيلية. وأهمية هذه الأنباء تتمثل بإخراج مادة تراثية عراقية، يهودية، من العراق، بصرف النظر عن أي دور للمخابرات الإسرائيلية في هذا الشأن. وما يلفت النظر في المقال السابق هو تعليق نعيم دنغور عليه في مجلة "ذي سكرايب" (1) التي يصدرها، عندما يقول أن أباه الراحل "تمكن عام 1957، وعلى كلفته الخاصة، من تصدير ليس أقل من 500 لفافة من مجموع أكثر من 3000 لفافة كانت تخص جماعتنا في بغداد واستلمها بحرص الاتحاد السفاردي في لندن. وأرسل الكثير من هذه اللفافات إلى كنس في جميع أنحاء العالم، ولكن غيرها انتهى، مع الأسف، في أيدي تجار وجامعي التحف. كانت بغداد مشهورة بالنوعية الجيدة للفافات التوراة، والطلبات من أرض إسرائيل كان عليها أن تنتظر وقتا يمتد أحياناً ثلاثة أعوام لتسليمها". بالرغم من المبالغة في أعداد اللفافات التي كانت موجودة في العراق، فإن "حرص" "الاتحاد السفاردي" لم يمنعه من بيع بعض هذه اللفافات، ووصل بعضها الآخر بشكل غامض إلى "أرض إسرائيل". وفي تعليق لها على مجموعة من اللفافات من المتحف العراقي أمكن استعادتها في بغداد بعد عمليات التخريب والنهب التي تعرض لها المتحف، تقول المجلة نفسها أن اليهود تركوا في العراق ثلاثة آلاف لفافة. وتضيف أن "المئات من هذه اللفافات أرسلت إلى الجماعات اليهودية حول العالم"، وأن الحكومة العراقية قررت أن تحتفظ بجزء منها. وبالرغم من التعارض مع ما ذكرته المجلة في عددها السابق، فإن المجلة تبقى في إطار الأسواق التجارية، فهي تكتب أن ثمن كتابة لفافة من هذا النوع من قبل كاتب متخصص يصل إلى ثلاثين ألف دولار (2) .

المعلومات من إسرائيل

(1) (The Scribe)، عدد 73، تموز 2000، ص 14.

(2) (The Scribe)، عدد 76، ربيع 2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٨٩