"عملية عزرا ونحميا"
الأهم من موضوع التفجيرات، التي من الواضح أنه لا يمكن تقديم دليل مادي عليها، هو خلفية "عملية عزرا ونحميا" التي نظمها الموساد لإخراج اليهود من العراق. فالكاتب سيغيف يدرجها كمثال نموذجي على الكثير من حالات خروج اليهود من بلدان عربية أخرى. ويشير إلى أن خروج اليهود من العراق حصل في بداية الخمسينات وبشكل محدود عندما قرر البرلمان العراقي بالسماح لليهود بالمغادرة. وعنى هذا الأمر عملياً طرد اليهود وإجبارهم على الرحيل ومصادرة ممتلكاتهم. غير أنه وبالاعتماد على مصادر مختلفة، بما في ذلك تقارير لدائرة الهجرة التابعة للموساد، يرى أن خطوة البرلمان العراقي جاءت جزئياً كرد فعل على نشاطات الحركة الصهيونية في العراق، مدعومة بعملاء الموساد، الذين هرّبوا اليهود عبر الحدود مع إيران. ويشير أيضاً إلى أن برقيات الموساد المرسلة من العراق تعج بتقارير حول اضطهاد اليهود في العراق، ولكن "كلها تقريباً تشير إلى يهودٍ انخرطوا في النشاط الصهيوني السري".
وبرأي الكاتب الإسرائيلي تعود خلفية خطوة البرلمان العراقي إلى آذار عام 1949 عندما ترددت أنباء عن شنق سبع يهود عراقيين، لتجتاح موجة من الاحتجاجات الرأي العام الإسرائيلي وصلت إلى منابر الكنيست. غير أن عملاء الموساد في العراق أبرقوا بأن "لا شيء صحيح في التقرير الذي يقول أن يهودا أعدموا بتهمة الصهيونية. البعض حكم عليهم بالموت، ولكن هؤلاء أصبحوا خارج البلاد. وحوكم الكثيرون، ولكن معظمهم بسبب رسائل كانوا يرسلونها إلى إسرائيل". وبالرغم من ذلك أطلق رؤساء مكتب الهجرة في الموساد حملة عالمية ضد العراق من أجل تسريع سن التشريع الذي يسمح بهجرة اليهود من العراق، وشملت الحملة تحركات عديدة كان من بينها:
? بيان لوزير الخارجية الإسرائيلي في لقاء خاص مع المراسلين الأجانب.
? التحريض في الصحافة الدولية.