أثناء العدوان على العراق أخذ بن-بورات يتذكر حياة اليهود في العراق ويصفها على النحو التالي: "ما أتذكره أنا وجميع اليهود من بغداد هو نهر هاديغل [يقصد "نهر دجلة"]، وخاصة في الصيف عندما تنحسر مياه النهر لتظهر فجأة جزر في وسط النهر، كنا نسبح، وكانت هناك الموسيقى والسمك المشوي، إنها ذكريات سارة للغاية". لكن صفو هذه الحياة السعيدة تعكر فجأة عام 1941 "عندما قتل 141 يهودياً عراقياً، كان هذا كالزلزال لليهود العراقيين ...". ويضيف أنه كانت هناك موجتان من "شنق اليهود بتهم ملفقة كالصهيونية والشيوعية، وذلك عام 1969 عندما كان السفاح صدام حسين نائبا للرئيس". وعندما سئل إذا كان يتعاطف مع الأمريكيين في عملية "تحرير العراق"، قال: "نعم، بكل تأكيد. انظروا، هناك حوالي 250 ألف يهودي عراقي في إسرائيل (و50 ألف في العالم)، إن حوالي 30% منهم ولدوا في العراق، لهذا فهم يشفقون على الناس هناك ويفهمون الاضطهاد الذي يتعرضون له". ويقول أنه يأمل أن "يرحب عرب العراق بالزوار اليهود" (1) . ظل بن-بورات منخرطاً في إخراج ما تبقى من يهودٍ في العراق حتى عام 2001، فقد ذكرت وكالة "ورلد نيت دايلي" للأنباء أنه "برع منذ عام 1995 في إخراج اليهود المتبقين في العراق وإعادتهم [كذا!] إلى إسرائيل، وهم حوالي 160. ومعظم هؤلاء ذهبوا إلى بريطانيا وهولندة. وقد تمت رشوة مسؤولي الحدود العراقيين حتى يسمحوا لليهود بالعبور إلى الأردن" (2) . ولم تنعدم صلاته الوثيقة مع جهات معينة حتى عام 2003، فقد قال في شهر آذار متحدثاً عن اليهود الذين بقوا في العراق: "لا ينقصهم الطعام، إنهم يزاولون أعمالهم ويحصلون رزقهم ...
(1) (Arutz Sheva)، حسب موقع (Vineyard of the L-rd Congregation). أنظر (Associated Press)، 4/4/2003 بمناسبة إجراء مهرجان للموسيقى العراقية في طبريا.
(2) (WorldNetDaily)، 8/2/2001.