وفي عام 1982 عين بن-بورات وزيراً بلا حقيبة ليكون مسؤولاً عن إحضار اليهود من البلدان العربية، وهي مهمة كانت تنجز "بمشاركة الموساد". كما عين رئيساً لـ "اللجنة الوزارية للاجئين العرب في المخيمات في إسرائيل"، وحينها ذهب إلى بيغن وقال له: "أنظر، دعني أسألك شيئاً، مشاكل اللاجئين كبيرة، وسيشكل ذلك عائقاً في المستقبل. ما رأيك في أن نقوم بتطوير خطة تقضي بأن يبقى اللاجئون في بلدنا، إسرائيل والمناطق، ولكن ليس عبر الحدود". فأجابه بيغن: "أنا موافق". وزار بن-بورات أربعة عشر مخيماً، دون أن يوضح فيما إذا كانت هذه المخيمات في "إسرائيل" أو في "المناطق"، وكان بحوزته برنامج لتحسين أوضاع اللاجئين بتزويدهم بالسكن والمراكز الطبية، ولكن "العرب رفضوا ذلك"، وقالوا: "مورديخاي بن-بورات يريد بمبادرته إلغاء ترابط الشعب الفلسطيني". ويقول بن-بورات لو تحققت فكرته آنذاك، لـ "تحولت سياسات إسرائيل في اتجاه آخر"، ويقصد، ضم الأراضي المحتلة إلى إسرائيل. واليوم، هل نعطي الفلسطينيين دولة؟ بن-بورات ليس ضد الفكرة، ولكن بشروط. ويتذمر قائلاً: "لا أدري كم ستدوم الاتفاقيات التي أبرمناها مع البلدان العربية. ينبغي أن نثق بأنفسنا باستمرار، وأن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا، لا نستطيع أن نعتمد على اتفاقية، خاصة مع العرب الذين لا يحترمون الاتفاقيات بين بعضهم". وهو، الذي يتكلم لغة الضاد، يفهم العقلية العربية: "كان بإمكاننا القيام باتصال مع العرب بشكل أفضل، نضرب عندما نحتاج لأن نضرب، أن نعطي الجزرة، ثم العصا. هذه هي العقلية العربية. ويؤسفني أنهم لم يفهموها هنا ... هم يعطون مرة العصا بدلاً من الجزرة، ومرة الجزرة بدلاً من العصا". وموشي دايان، الذي يشير إليه بن-بورات على أنه صديقه: "كان يعرف متى يعطي الجزرة ومتى يعطي العصا".
"أقنية مختلفة"