وبعد "حرب الاستقلال" وقع عليه الاختيار للعودة إلى العراق ومساعدة "اليهود، الذين كانوا يعانون من الاضطهاد والتعذيب من قبل الشرطة". وانتظر شهراً في إيران وهو يحاول الحصول على جواز سفر مزور، وفشلت المحاولة، فدخل العراق متنكراً كبدوي. وعلى الفور بدأ العمل مع الحركة السرية المعروفة باسم "حلوتس"، التي كان عضواً فيها قبل مغادرته العراق.
كانت مهمة بن-بورات عام 1950 تتلخص بـ "مساعدة الصبيان والبنات، الذين يريدون عبور الحدود"، وفي السنة التالية أعتقل بن-بورات وعذب عدة مرات، حسبما يقول، ولكن تم تهريبه من البلاد من جديد، هذا المرة في طائرة نقلت اليهود إلى إسرائيل. وبعد عودته طلب منه إنشاء مخيم مؤقت للمهاجرين، وسرعان ما تحول المخيم إلى مدينة، هي أور يهودا، وأقيمت على أنقاض القرية الفلسطينية كفر عانة، شرقي يافا. وفي عام 1979 أرسله مناحيم بيغن، رئيس الوزراء آنذاك، إلى إيران لـ "إنقاذ" اليهود هناك، وبقي في إيران ثلاثة أسابيع، بصفته مبعوثاً لـ "مجلس الوكالة اليهودية"، و"نجح" بإخراج 2000 يهودي، لكن الثورة وقعت، و"لم نتمكن، نحن الإسرائيليين، من الخروج"، فجاءت طائرة أمريكية وأخرجت هؤلاء مع أجانب آخرين من هولندة والولايات المتحدة.
العصا والجزرة