تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع تصاعد المقاومة العراقية، وجدت حملة استغلال اليهود العراقيين نفسها في مأزق، وإن بقيت "إسرائيل" الثابت الوحيد وراء هذا التضليل الإعلامي، وربما أفضل ما يعبر عن هذه الأيديولوجية ما كتبه كريستوفر ديكاي وساره سينوت في النيوزويك (1) في نهاية تشرين الأول عام 2003، أي بتزامن مع إسقاط المروحيات الأمريكية وسقوط أكبر عدد من الجنود الأمريكيين، حسب الإحصاءات الرسمية. يعبر المقال بوضوح عن الهدف الرئيسي من العدوان على العراق، وهو حماية الكيان الإسرائيلي. فبعد إسقاط "الدكتاتورية العراقية"، تصور الكثيرون من أنصار الحرب أن ما حصل "سيخلق شرق أوسط جديد تستطيع إسرائيل أن تعيش فيه بأمان، وتفتح الحدود، وتزدهر التجارة. وكما قال البعض، فإن الطريق إلى السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيمر عبر بغداد، التي ستصبح نموذجاً للرخاء، القبول بالآخر، والتعايش". الرابط هنا هو "يهود العراق"، الذين شكلوا "قبل قرن من الزمان ربع سكان مدينة [بغداد]"، ليس هذا فحسب بل أن الكثير من أولئك اليهود "تجرأ على التخيل بأنهم سيقدرون على زيارة منازلهم القديمة، ربما استعادة حقوقهم بالولادة، وحتى أن يقوموا بممارسة أعمال جديدة". ولكن عماد ليفي، القائم بأعمال الحاخام ليهود بغداد، "لا يحمل حنين المغتربين ولا أي آمال كبرى لما سيأتي" في العراق عندما يقول "صدقوني، ليس لنا أي مستقبل هنا".

العراقيون يقولون: "هؤلاء صهاينة"

(1) (Christopher Dickey) و(Sarah Sennott)، (Newsweek)، 20/10/2003. وشارك في كتابة المقال (Rod Nordland) من بغداد و(Dan Ephron) و(Joanna Chen) من القدس.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٦٥