تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبرز ما في مقال شميدينغر هو موقفه من "القومية العربية"، الذي شرحه بمقال آخر حول الموضوع وبعنوان فرعي: "جذور الكراهية: أيديولوجية من أوروبا". يبدأ المقال بحكمة توجز كل شيء: "برزت القومية العربية كحركة تحرير مناهضة للاستعمار اقتبست المفهوم القومي من أسيادها وطبقته ضدهم". ولا يذكر فيه مؤلفه الصهيونية بكلمة واحدة، ويظهر العرب وكأنهم يفتقرون تماما إلى أفكار وجذور حضارية يعودون إليها، فيقتبسون من هنا وهناك، ولكنهم أيضاً يأخذون الأسوأ، كالاشتراكية القومية، أو النازية التي صبغت القومية العربية في مراحلها المبكرة، كمصر الفتاة في مصر والفتوة في العراق وحزب البعث السوري. ولو اقتصر التأثير على هذه الحركات لهان الأمر، فتبعا لمقاله امتدت هذه القومية الفاشية إلى فئات كالإخوان المسلمين في مصر والحاج أمين الحسيني. وليس هذا فحسب، فقد تعاون الأخير مع رشيد عالي الكيلاني الذي مثل "أكثر الحركات الموالية للفاشية نجاحاً". وتمكن حزب البعث من البقاء في السلطة "في سوريا، وحتى قبل بضعة أسابيع في العراق وكلاهما باتجاه قومي يصبغه عداء قوي للسامية". فحزب البعث العراقي "قبل سيطرته على الحكم عام 1968، وقبل فترة طويلة من الحملات الإجرامية ضد الشيعة والأكراد، كان يقف ضد الأقليات الدينية في البلاد"، وبالطبع، يقصد هنا بشكل رئيسي اليهود. لقد نشر مقال شميدينغر في المجلة (1) الناطقة باسم "جمعية الشعوب المهددة" (2) ، التي تشير إلى "محرقة اليهود"، في حين لا يجد الفلسطينيون، كشعب مهدد منذ أكثر من نصف قرن حتى اليوم، مكاناً لهم في إعلان الجمعية عن أهدافها.

"عداء السامية العربي"

(1) (Bedrohte V?lker - Pogrom)، 219، 3/2003.

(2) (Gesellschaft für bedrohte V?lker)؛ حول رسالة الجمعية، أنظر (http://www.gfbv.de/hilfe/aktion/mandat.htm).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٦٢