تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثير موضوع "يهود العراق" قبل الغزو بشهور ضمن الحملة الواسعة لتبرير العدوان على العراق، رغم عددهم الضئيل وعدم تعرضهم لأي اضطهاد في ظل النظام الذي أطاحت به الولايات المتحدة. وأثناء الحرب أثير موضوع اليهود، ليس في العراق فحسب، بل في البلدان العربية ككل. وبقي الموضوع مادة مناسبة لشن حملة شرسة ضد الشعب العراقي، حتى بعد "تحرير" العراق، ولم ينج منها "مجلس الحكم الانتقالي" نفسه. الهجوم الذي يتعرض له العراقيون، والعرب عموماً، لا يمكن تفسيره إلا ضمن الإطار الواسع لأيديولوجية استعمارية قديمة جديدة تبرر نهب الأرض والثروة. التشويه الذي يتعرض له مفهوم القومية العربية، يهدف إلى عزل العرب عن جذورهم الحضارية المشتركة. والغائب الأكبر في هذه الحملة هي إسرائيل، التي لا يمكن تبرير وجودها في محيط عربي. وإحضار من تبقى من يهود العراق إلى إسرائيل هو تطبيق المبدأ الصهيوني القديم للإبقاء على روابط مصطنعة بين اليهود وفلسطين، ومن جديد حماية هذا المبدأ من الانهيار في ظل الهجرة المعاكسة. والعوامل التي أدت إلى خروج اليهود من البلدان العربية، تتجاوز الادعاءات التي تطرح رسمياً من قبل إسرائيل ويهود من أصل عربي، وتفضحها أصوات تظهر الحقيقة، أحدها ليهودي عراقي، هو نعيم غيلادي، وشارك بنفسه في الخطط الصهيونية لإخراج اليهود من العراق، وآخر للكاتب الإسرائيلي توم سيغيف.

"أكثر الجماعات اليهودية ثراءً واحتراماً"

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٥٤