تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالرغم من هذه المؤشرات والتقارير فقد جرى تفسير ما يقوله العراقيون على أنه مجرد إشاعات تروج في الشارع العراقي تقول أن "الاحتلال الأمريكي هو مؤامرة صهيونية للاستيلاء على البلاد وانتزاعها من العرب" (1) . وما ذكر عن "المكتب الدولي العراقي للمحاماة والاستشارات القانونية" وعلاقته بمارك زيل، الإسرائيلي الداعم للاستيطان في الضفة الغربية، هو مجرد "قصص"، و"حلم بنشر دعاية معادية لأمريكا". جايمس بنكيرتون (2) ، الذي كان في العراق في تلك الفترة، يقول في إشارة إلى ما كان يتردد في الشارع العراقي: "لاحظت أمراً مهماً: عداء سامية بدون ساميين، أي ساميين يهود". ويضيف: "حتى الناس الذين عندهم الحرية لأن يقولوا ما يشاؤون، يستطيعون استحضار المؤامرات". إذن، حسب بنكيرتون، حتى "الحرية" لا تجعل من العراقيين أشخاصاً عقلانيين.

مهند عبد الله، إمام مسجد عمر بن الخطاب، قال في هذا الشأن: "سيحاول اليهود إغراء العراقيين ببيع بيوتهم بأي سعر، وسيحاولون السيطرة على وسائل الإعلام لنشر الفساد والفجور. لكننا سنعثر عليهم، ولن نسمح أن يتكرر فصل النكبة" (3) . الشيخ، الذي يسترجع التاريخ، يدرك بوضوح طبيعة الظروف التي أدت إلى النكبة الفلسطينية. وتحذيره في محله تماماً ولا علاقة لذلك بأي عداء مفترض لـ "السامية". فالنكبة وقعت عندما أعلن عن تأسيس دولة تقسم الوطن العربي، اعترفت بها الولايات المتحدة الأمريكية بعد إحدى عشرة دقيقة من إعلانها.

(((

العدوان ويهود العراق

"أنا عراقي، ولدت في العراق، ثقافتي ما زالت عربية، ديانتي يهودية، مواطنتي أمريكية".

نعيم غيلادي، ترك إسرائيل بعد اجتياح لبنان عام 1982

(1) (Newsweek)، 20/10/2003.

(2) (James Pinkerton)، (Newsday.com)، 22/6/2003.

(3) كلمة الشيخ محمود خلف (أنظر أيضاً [Agence France-Presse]، 22/6/2003) والشيخ مهند عبد الله من (Islam Online)، 24/6/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٥٣