الأمور ليست بهذه السهولة، يقول ميخائيل: "العراق مازال بعيداً عن الأمن. كنا نريد إرسال وفد من الأطباء الإسرائيليين إلى هناك لمعالجة أطفال عراقيين أصيبوا خلال الحرب. ولكن الوقت ليس مناسباً لهذا الأمر أيضاً". ولكن المنظمة الجديدة يمكن أن تساهم بطرق أخرى "مثلاً، هناك مجموعة من المهاجرين العراقيين مقرهم واشنطن يعملون حالياً على صياغة دستور لعراق ديموقراطي. وكثيراً ما يتصل بنا، نحن الإسرائيليين عراقيي الولادة، أعضاء من هذه المجموعة من أجل المشورة". ويشير إلى أن العلاقات مع العراق يمكن أن تتم عبر وسطاء: "الأشخاص، الذين نحن على اتصال معهم يتحركون من وإلى العراق بحرية. لهم أقارب في العراق، ولديهم صحافيون يعملون هناك. ومن خلالهم لدينا اتصالات بشكل غير مباشر مع مثقفين، صحافيين، ورجال أعمال". ونستطيع أن نتصور من هم هؤلاء الوسطاء، إذا تذكرنا علاقة دافيد ساسون، الإسرائيلي المقيم في لندن، مع "المعارضة العراقية". يقول ميخائيل: "عملياً، نحن نقوم الآن ببناء الأسس لعلاقات ثقافية، وغيرها بين إسرائيل والعراق ... سيمر بعض الوقت حتى يستقر الوضع في العراق، ولكننا انتظرنا خمسين سنة، فلماذا لا ننتظر أربع أو خمس سنوات أخرى؟" (1) ... أو ربما أكثر، فحسب ميخائيل، "لم يمر على العراق إطلاقاً سنة واحدة سادت فيها الديموقراطية. لا أمل في أن يصبح العراق دولة ديموقراطية في المستقبل القريب". أما بالنسبة لدولة إسرائيل، فيقول أنها "ينبغي أن تبقى يهودية. إذا كنا سنفقد الدولة اليهودية، فلماذا قدمنا كل هذه التضحيات؟ سيكون علينا أن ننهي كل شيء ونعود إلى ما كنا عليه، موزعين في كل أرجاء العالم ... الشرق الأوسط ليس مكاناً صحياً للأقليات" (2) .
(1) (Israel21c)، 3/8/2003.
(2) (The Jewish News Weekly of Northern California)، سابقاً (Jewish Bulletin of Northern California)، 6/11/2003.