بعد أربعة أشهر من سقوط بغداد أعلنت مصادر صهيونية أن "إسرائيل تشارك بشكل كامل في إعادة صياغة المشهد العراقي بعد الحرب في المجالات الإنسانية وحقل الأعمال" (1) . الكاتب والروائي سامي ميخائيل، أحد مؤسسي "لجنة الصداقة العراقية الإسرائيلية" مع دافيد ساسون، يشير إلى أن مؤسسي هذه اللجنة (2) هم "مثقفون إسرائيليون بارزون" (3) . ويقول: "لا أعتقد أن أحداً في الحكومة يدرك إلى أي مدى اهتز الشرق الأوسط بعد سقوط صدام حسين. العراقيون أكثر جرأة بكثير من الأردنيين والمصريين. إذا قرروا المضي نحو السلام مع إسرائيل، فإنه سيكون سلاماً مكثفاً، عملياً ومثمراً. ولن يكون لدى العراق أي مشكلة اقتصادية، إنه بلد ثري جداً". هذا الاهتمام الشديد بالجانب الاقتصادي يوضحه بقوله: "إن بعض الأعضاء هم رجال أعمال. وأنا أتخيلهم ينشؤون روابط اقتصادية مع العراق. لا تنسوا أن الجماعة اليهودية في العراق كانت نشيطة جداً في مجال الاستيراد والتصدير، والكثير من النشاطات الحديثة لهذا القطاع في العراق هي نتيجة لمبادرات اليهود هناك. إذن، نحن نملك الخبرة المطلوبة. وهناك أيضاً شراكات عمل بين الإسرائيليين المولودين في العراق والمهاجرين العراقيين في مختلف أنحاء العالم. البنية التحتية متوفرة، علينا فقط أن ننتظر حتى تهدأ الأمور قليلاً في العراق" (4) .
"اتصالات بشكل غير مباشر"
(1) (Israel21c)، 3/8/2003.
(2) يبدو أن اسم المؤسسة قد تحول في عام "تحرير العراق" إلى "جمعية إسرائيل للتكاتف مع الشعب العراقي" (Israel’s Society for Solidarity with Iraqi People).
(3) بالإضافة إلى "ساسون سومخ" يشار أيضاً إلى "زهير ساسون" (Zohier Sasson)، حفيد آخر حاخام للجماعة اليهودية في بغداد.
(4) (Israel21c)، 3/8/2003.