على هامش اجتماع "المنتدى الاقتصادي العالمي" الذي عقد في البحر الميت في أواخر حزيران 2003 صرح إيهود أولمرت، وزير التجارة الإسرائيلي، بأن "إسرائيل تريد ابرام اتفاق سلام مع العراق". وأضاف الوزير: "لا أعتقد أننا سنقوم بتجارة مع العراق الآن لكننا نأمل في أن نشارك في قطاع الأعمال عندما تتحرك الأمور في هذا البلد. نحن نعرف شخصيات بارزة في العراق" (1) . وخلافاً لما قاله وزير التجارة كانت الأمور تتحرك فعلاً في ذلك الشهر. فحسب مراسل "إسلام أون لاين" في بغداد فأن "وكالة الاستخبارات المركزية" الأمريكية وبعض شركات الإعمار قامت باستئجار "فندق بغداد" وأسكنت فيه ممثلين عن شركات إسرائيلية وبعض عناصر المخابرات. ولوحظ أن من بين الأجانب الذين كانوا يتجولون في الفندق مدنيين مسلحين، و"همسات متزايدة أن هؤلاء جاءوا لحماية الشركات الإسرائيلية العاملة [في العراق]". أحد موظفي الفندق أخبر مراسل "إسلام أون لاين" أن الأسلحة الخفيفة التي كان يحملها بعض هؤلاء "ليست أمريكية وإنما رشاشات عوزي الإسرائيلية المعروفة". وكان قد جرى توزيع منشور في بغداد يطالب المواطنين العراقيين بمقاطعة الفندق، "لأنه يستخدم من قبل عملاء مخابرات يهود وإسرائيليين" (2) . كما بدأت بالصدور في بغداد صحيفة "المؤتمر الوطني العراقي"، التي لم تسمع شيئاً عن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، وأخذت تجري استطلاعات للرأي هناك (3) .
"المدخل المهني إلى العراق"
(1) مؤتمر صحفي عقد بتاريخ 23/6/2003 ("الرأي" الأردنية، 24/6/2003).
(2) (Islam Online)، 24/6/2003. ذكرت "الدايلي ستار" عن "الحياة" الصادرة في لندن بدون الاشارة إلى التاريخ أن مجموعة من الصناعيين الإسرائيليين زارت بغداد لتحري فرص الاستثمار في العراق.
(3) (The Weekly Standard)، 6/3/2003.