تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بداية أيار 2003 تسربت من لندن، مقر "المؤتمر الوطني العراقي"، أنباء عن الجهود التي كان يبذلها رجل الأعمال الإسرائيلي دافيد ساسون (1) ، العراقي الأصل، لاختراق السوق العراقي بالتعاون مع "المعارضة العراقية". ساسون يصف نفسه بـ"الإسرائيلي الوحيد" في "صندوق تطوير إعادة إعمار العراق" (2) (لندن)، وهو من أسس عام 1998 (3) "لجنة الصداقة العراقية الإسرائيلية" بالتعاون مع إسرائيليين من أصل عراقي، كالكاتب سامي ميخائيل (4) . ترك ساسون العراق عبر إيران عام 1950، وفي إسرائيل اشتغل في مجال "السفريات"، ولكنه رغب بعد حرب عام 1973 بترك إسرائيل، "فالإسرائيليون يعرفون كيف يصنعون الحرب، ولكن ليس السلام"، فذهب إلى إيران، غير أنه اضطر إلى الهرب عام 1979، هذه المرة "من الخميني". وسافر إلى القاهرة ليقضى ثلاثة أعوام في مجال الأعمال، حيث "كان يشحن بضائع متنوعة بين إسرائيل وميناء الإسكندرية". ولكن بعد الحرب في لبنان عام 1982 توقف كل شيء. يقول ساسون: "انزعجت جداً كيهودي إسرائيلي يعيش في القاهرة في حين كانت إسرائيل تقصف بيروت". فذهب إلى لندن وأسس شركة استثمارية مع مصري من "ثورة ناصر". وحالياً يمضي فترة تقاعده بين لندن و"شقة في تل أبيب". أحد "أعز أصدقائه" زميل دراسة قديم من بغداد كانت عائلته تملك "جميع الأراضي التي تقع عليها قصور صدام" في بغداد. فيما بعد، أصبح هذا الصديق العزيز نائب رئيس الأوبيك، وهو الآن أحد كبار الأثرياء العراقيين في المنفى.

بين "المؤتمر" و"سومر"

(1) (David Sasson).

(2) (Development Fund for the Rebuilding of Iraq).

(3) (Agence France-Press English Wire)، 28/3/1998. حسب (The Jerusalem Report): 1997.

(4) (Sami Michael).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٢٤